تقارير

بعد مرور عام: متى يتم الانتصاف لعبد الرحيم الحويطي؟

مر عام الآن على مقتل المواطن السعودي عبد الرحيم الحويطي برصاص الشرطة السعودية ولم يتم الانتصاف له أو محاسبة قاتليه أو حتى تقديمهم للمحاكمة.

كان ذلك في 13 أبريل/نيسان 2020، حين حاصرت قوات أمنية مسكن المواطن عبد الرحيم الحويطي، لإخراجه بالقوة من منزله ضمن سلسلة من قرارات الإخلاء التي أصدرتها الحكومة ضد أبناء قبيلة الحويطات من أجل إفساح المجال أمام “مدينة نيوم” التي من المقرر الاستيلاء على أراضي هؤلاء المواطنين لضمها للمشروع.

سجل الحويطي اللحظات التي سبقت مقتله، أكد فيها أنه معرض للخطر، كما أبدى تخوفه من أن السلطات قد تلفق له اتهامات بالإرهاب ومقاومة السلطات حال استمر رفضه ترك المنزل، الذي لم يُمنح مقابله تعويض مناسب.
ما تنبأ به الحويطي هو ما حدث بالضبط، تم قتله وادعاء مقاومته للسلطات وإصابة اثنين من أفراد الأمن -لم يُفصح عن هويتهما-، رغم أن اللقطات المصورة لمكان الحادث تؤكد عدم التزام القوات بمبدأ التناسبية في استخدام القوة والأسلحة، فإن صحت رواية السلطات، فإن الحويطي كان فرداً واحداً، لذا لم يكن من المنطق أبداً إمطاره بهذا الوابل من الرصاص الذي تم إطلاقه من قبل عشرات رجال الأمن.

صدقت نبوءة عبدالرحيم الحويطي.. السلطات السعودية تقتله وتتهمه بحيازة أسلحة

بناء عليه نؤكد في “معاً من أجل العدالة” أن عملية مقتل الحويطي لم تكن دفاعاً مشروعاً لأفراد الأمن عن أنفسهم، بل كانت جريمة قتل عمدي يجب محاسبة مرتكبيها لضمان الانتصاف لكافة الضحايا وتحقيق العدالة في المجتمع.

ونشير إلى أن القانون الدولي الإنساني يحظر الهجمات العشوائية، ويفرض مبدأ التناسبية ألا تكون ما يسمى “بالخسائر العارضة” للأرواح المدنية و/أو الممتلكات المدنية مفرطة بالنسبة إلى الميزة العسكرية المتوقعة الملموسة والمباشرة، وسعياً إلى تنفيذ القيود والمحظورات المفروضة على تحديد الأهداف، يجب أن تتخذ جميع أطراف النزاع المسلح أيضا احتياطات محددة.

ونؤكد أن عدم محاسبة قتلة الحويطي حتى الآن يأتي ضمن سلسلة كبيرة من الإفلات من العقاب الذي توفره السلطات لكبار المسؤولين وأفراد الأمن، فلم يتم الانتصاف لخاشقجي الذي قُطعت أوصاله داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، ولم يتم الانتصاف لعبد الله الحامد الذي قتل بالإهمال الطبي المتعمد داخل محبسه في السعودية، وهذا هو الحويطي، قُتل بدم بارد دفاعاً عن أرضه، ولا يزال الجناة في كل تلك الجرائم وغيرها أحرار طلقاء دون رقيب أو حسيب.

اقرأ أيضًا: السعودية تصعد من التنكيل بأبناء الحويطات لإفساح الطريق أمام نيوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى