صحافة عالمية

تحذيرات حقوقية من محاولات بن سلمان لإعادة تأهيل صورته أمام العالم

حذر نشطاء وخبراء من أن جهود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإصلاح مكانة بلاده بين العالم الغربي تحقق نجاحات كبيرة بالرغم من عدم إحراز تقدم يُذكر في مجال حقوق الإنسان.

مؤخراً، قام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالدفاع عن استضافة بطولة ممولة سعوديا في ملعبه للغولف في بيدمينستر بولاية نيوجيرسي، لتكون تعليقاته هي الأحدث في سلسلة انتصارات العلاقات العامة الأخيرة للمملكة الصحراوية وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان.

بعد أربع سنوات من اتهامه بالأمر بقتل الناقد السعودي البارز والصحفي في صحيفة واشنطن بوست جمال خاشقجي، تم الترحيب بولي العهد في عاصمتين أوروبيتين، كما ستقام بطولة جولف ممولة من السعودية في عطلة نهاية الأسبوع في نادي بيدمينستر للجولف التابع لترامب.

هذا الأسبوع أيضاً أجمعت عناوين عدد لا بأس به من الصحف الغربية على مدح خطط محمد بن سلمان “الغريبة” لمدينته العملاقة، ما جعل النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان يتهمون قادة العالم الغربي بالنفاق الواضح ومساهمتهم في تقويض دعوات الإصلاح في المنطقة العربية.

يمول الصندوق السيادي السعودية جولة الجولف الانفصالية -التي ستقام على ملاعب ترامب-، بينما اشترى كونسورتيوم مدعوم من السعودية نادي كرة القدم البريطاني نيوكاسل يونايتد العام الماضي.

قال مايكل بيج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “تبنت المملكة العربية السعودية استراتيجية متعمدة طويلة المدى للاستثمار في الرياضة والمشاهير لصرف الانتباه عن جرائمها، حيث اعتمدت سياسة الغسيل الرياضي، من أجل تبييض سمعتها وتلميع صورتها.”

وأضاف: “إن الأموال التي يضخها السعوديون في هذه المشاريع تهدف إلى تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان التي يستمر النظام في ارتكابها”.

جاءت تصريحات ترامب بعد أسبوعين تقريباً من مصافحة الرئيس جو بايدن بقبضة يد ولي العهد الأمير محمد خلال زيارة لمدينة جدة الساحلية السعودية، وهي الزيارة الأولى له -كرئيس- للمنطقة.

أثارت هذه الخطوة غضب الجماعات الحقوقية، التي تريد أن يحاسب ولي العهد على اغتيال خاشقجي عام 2018، الذي قُتل في القنصلية السعودية في اسطنبول على يد فريق من عملاء المخابرات على صلة وثيقة بولي العهد، وفقًا لتقرير استخباراتي أمريكي.

أثارت هذه الحادثة استياءً دوليًا، وفي عام 2019، تعهد بايدن أثناء حملته الانتخابية، بجعل المملكة “منبوذة”، والعمل على أن يدفع المتورطون في الجريمة الثمن.

تم عزل بن سلمان عن المجتمع الدولي لفترة، وأدين بقتل جمال خاشقجي، لكن اليوم “يتم استقباله بحفاوة على السجادة الحمراء.. لقد خرج من قفصه”-حسبما وصف المحلل السياسي عبد الباري عطوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى