تقاريرتقارير

جاستين بيبر : حفلك في السعودية.. رقص على آلام الضحايا

حث فريق “معاً من أجل العدالة” النجم العالمي جاستن بيبر بالتحلي بموقف أخلاقي والانتصار لضحايا حقوق الإنسان في المنطقة العربية، والتراجع عن فكرة إقامة حفل غنائي في المملكة العربية السعودية، والمقرر إقامته الشهر القادم ضمن فعاليات سباق الجائزة الكبرى للفورمولا 1 في المملكة لعام 2021.

الحفل الغنائي الضخم الذي سيكون ضمن فقرات مهرجان موسيقي ترعاه الدولة، بتمويل من ولي العهد محمد بن سلمان، من المقرر أن ينعقد في الخامس من ديسمبر/كانون الأول المقبل، والأكيد أنه سيجعل من المملكة محط أنظار للجميع وسيساهم كثيراً في تحسين صورتها التي شوهتها انتهاكات النظام ضد حقوق الإنسان.

سباق الفورمولا 1 أو حفل جاستن بيبر، كلاهما من محاولات النظام السعودي لتبييض سجله الدموي ضد حقوق الإنسان، ومحاولات للتغطية على جرائمه الوحشية ضد المعارضين في الداخل، والمدنيين في اليمن التي مزفتها الحرب التي قادتها السعودية قبل أكثر من ست سنوات وحولتها إلى أفقر دولة في العالم وتسببت في أسوأ كارثة إنسانية في التاريخ.

من المفترض أن هذه الفعاليات والحفلات والمسابقات الرياضية هي عنوان للتسامح والمحبة بين جميع الشعوب، ووسيلة لنشر السلام في العالم، لكن النظام السعودي لا يعرف شيئاً عن التسامح ولا يستخدم نفوذه إلا في تأجيج الحروب والصراعات، وما يحدث في اليمن خير دليل على ذلك.

السجون السعودية مثال آخر على قمع واستبداد النظام الحاكم في المملكة، فهي مليئة بالمعتقلين من المعارضين وأصحاب الرأي والمفكرين والأكاديميين والنشطاء والصحفيين، من الرجال والنساء وحتى الأطفال، جميعهم يعانون من سوء المعاملة وسوء الأوضاع، ومحرومون من أبسط حقوقهم في محاكمة عادلة أو توكيل محامي.

مقار الاحتجاز السعودية تحولت إلى مقابر تقتل المعتقلين بالبطيء بسبب الظروف غير الآدمية والإهمال الطبي والحرمان من التواصل مع العائلة في أغلب الأحيان، ما يؤثر سلباً على نفسية المعتقلين. المملكة نفسها تحولت إلى سجن كبير، من المحرمات أن يحاول أحدهم التعبير عن رأيه، من غير المقبول انتقاد سياسات النظام الحاكم أو المطالبة بالتغيير والإصلاح والديموقراطية.

هذه المحاولات التي يتبعها النظام هدفها إيهام العالم أن المملكة تعيش الآن حقبة جديدة من التقدم والازدهار، لكن الحقيقة أن سجونها وسياسات نظامها مع المعارضة تؤكد أنها لا تزال حبيسة العصور الوسطى وأقبية الظلام الدامس الذي يرفض التغيير والتعددية في الحكم.

إن مشاركة جاستن بيبر في أي فعالية من تنظيم السعودية تجعله متواطئاً في جرائم وانتهاكات هذا النظام، عليه أن يرفض التعاون معه، كما يجب أن يصدر بياناً ينتقد فيه سلوك المملكة الوحشي والدموي تجاه المعارضين، ويطالب بمحاكمة المسؤولين عن تلك الجرائم التي لا تزال قائمة.

على جميع الشخصيات العامة حول العالم عدم السماح للنظام السعودي بارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات، التي يدفع ثمنها الأبرياء من أبناء الشعبين السعودي واليمني، وذلك برفض التعاون معه على جميع الأصعدة، حتى يضمن النظام تحسين أوضاع حقوق الإنسان وتعويض الضحايا ومحاسبة المجرمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى