تقارير

جولة جديدة بين لجين الهذلول والقضاء السعودي المسيس

تؤكد منظمة “معاً من أجل العدالة” دعمها الكامل للناشطة السعودية لجين الهذلول في قضيتها ضد صحيفة “الجزيرة” السعودية والتي قامت بتشويه سمعتها والتشهير بها واتهامها بالخيانة في الفترة الأولى لاعتقالها من قبل السلطات السعودية.

وكانت لجين الهذلول قد اعتقلت في مايو/أيار 2018 ضمن حملة واسعة استهدفت عدد كبير من النشطاء والمدافعين (رجال ونساء) عن حقوق المرأة والمطالبين بتحسين أوضاعها الاجتماعية وفك القيود المفروضة عليها منذ عقود، وأبسطها السماح لها بقيادة السيارات.

ومع القبض على هذه المجموعة، قامت صحيفة الجزيرة المحلية -واسعة الانتشار- بنشر خبر القبض على لجين وآخرين مع أسمائهم وصورهم واتهاهم بالخيانة و”التواصل مع منظمات مشبوهة حاولت النيل من العقيدة والدين وإثارة الرأي العام”.

كانت هذه الأخبار والتصريحات ضمن حملة إعلامية هدفت إلى تشويه سمعة معتقلي الرأي، بالرغم من عدم عرض أي منهم على أي جهة قضائية أو التحقيق معهم أو إصدار حكم نهائي للتأكد من صحة الاتهامات قبل التشهير بالمواطنين، لكن ميثاق الشرف الإعلامي كان غائباً عند قيام محرري الجريدة بكتابة هذه الأخبار التي لا تخدم إلا أجندة النظام القائمة على سحق المعارضة وإخراس المعارضين والنيل منهم.

بعد الإفراج عنها في الربع الأول من هذا العام، حاولت لجين مقاضاة هذه الصحيفة التي لم تراعي أخلاقاً ولا إنسانية، لكن القضاء السعودي رفض الدعوى “لأسباب غير منطقية” حسبما صرحت عائلة لجين، حيث قالت العائلة في بيان:

“تم رفض القضية لتجاوزها الحد الزمني القانوني البالغ تسعين (90) يومًا لتقديم شكوى ضد وسائل الإعلام المسجلة من تاريخ نشر المقال. في استئنافها، حاولت لجين التأكيد على حقيقة أنها كانت في السجن عندما صدر المقال، مما جعل شكواها مستحيلة – في غضون المهلة الزمنية المحددة نظاماً – حيث كانت شبه معزولة عن العالم الخارجي في الأشهر الأربعة الأولى في حبسها الانفرادي. في وقت لاحق خلال سجنها، كان خيار رفع قضية في المحكمة أمرًا لا يمكن تصوره حيث تم تصعيب مهمة كتابة دفاعها المتعلق بقضيتها الأساسية بينما كانت مقيدة باستمرار من تلقي الموارد اللازمة للكتابة”.

إن ما فعلته صحيفة الجزيرة السعودية هو خرق واضح وصريح الإجراءات القانونية الخاصة بالحفاظ على هوية الموقوفين إلى حين رفع الدعوى من قبل النيابة العامة، بناء على استجوابات رسمية، إلى المحكمة، ومع ذلك، تحججت المحكمة بانتهاء المهلة المحددة لمقاضاة وسائل الإعلام، بالرغم من تقديم كافة المستندات التي تثبت استحالة فعل ذلك من قبل لجين التي كانت محبوسة وممنوعة من التواصل مع العالم الخارجي أو توكيل محامي لينوب عنها في هذه الأمور.

اليوم، 29 أغسطس/آب، من المقرر أن يتم تحديد جلسة استئناف ثانية للنظر في قرار المحكمة الأخير الصادر في 19 أغسطس/آب، والذي قضى برفض الدعوى.

من هذا المنطلق، نؤكد على حق لجين الهذلول في الدفاع عن سمعتها ومقاضاة كل من نال منها وحال تشويهها والتشهير بها، ونطالب السلطات السعودية باحترام حقوق الإنسان ومبدأ سيادة القانون والمساواة بين المواطنين، تحت أي ظرف تظل لجين الهذلول مواطنة سعودية من حقها أن تتمتع بكافة الحقوق التي تكفلها القوانين السعودية، والتي أبسطها احترام الحق في الخصوصية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى