تقاريرإصدارات

حرب بن سلمان في اليمن: “عاصفة البؤس المروّع والمأساويّ”

حرب ضارية، صراع مدمّر، فوضى عارمة، مجاعة على الأبواب، أوبئة متفشّية، فقر مدقع، خراب مأساويّ، وبؤس لم يشهد القرن الحادي والعشرون له مثيلا؛ تعود جذور هذه الأزمة إلى مارس/آذار 2015، عندما شكّل وليّ العهد السّعودي محمد بن سلمان، الذي كان وقتها وزيرا للدفاع، تحالفا لدول عربية، ودخل الحرب بقوة جويّة هائلة، تحت راية “عاصفة الحزم”، متوقّعا إرغام الحوثيّين على الاستسلام. لكنّ “عاصفة الحزم“، التي كان يجب أن تحسم الخلاف وتبعث الأمل بقيام دولة في اليمن تضمن حقوق الشعب اليمني والعيش الكريم، أفضت إلى نشوب أكبر أزمة إنسانيّة يشهدها العالم اليوم.

حرب اليمن

مأساة اليمن

فهذه تقارير أمميّة تشير إلى آلاف من المفقودين، ومئات الآلاف من القتلى، وآلاف الآلاف من النّازحين، بينما تتربّص المجاعة والأوبئة الدّوائر بالملايين. وهذه تقارير حقوقية تشير لانتهاكات صارخة للقانون الدّوليّ ولحقوق المدنيين اليمنيّين، وأخرى تفيد بوجود أسلحة أوروبيّة في اليمن وسط انعدام الرّقابة الدّولية. ومضى وليّ العهد السّعودي في فعل ما يريده دون أن يتلقى أيّ توبيخ من الإدارة الأميركية، إذ توطّدت العلاقات بين واشنطن والرياض، على مدى السنوات الأربع الماضية، أي في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب. وها هو البيت الأبيض يستعدّ لاستقبال ساكن جديد مناهض لسياسات بن سلمان، كان قد تعهّد في حملته الإنتخابيّة بفتح ملف اليمن وحلّ المأساة التي تضرب البلد العربيّ الأكثر فقرا منذ ما يقارب الستّ سنوات، وها هم السّعوديّون يفتّشون عمّا يضمن لهم حفظ ماء الوجه للخروج من هذه الورطة.

بعد 4 أعوام..نار حرب اليمن تحرق الاقتصاد السعودي

ولم يكتف بن سلمان بقتل المدنيّين في الهجمات المباشرة والقصف المكثّف، بل عمد إلى فرض حصار شامل برّي وبحريّ وجويّ مانعا تدفّق المساعدات الإنسانيّة والغذائيّة العاجلة إلى ملايين العائلات في وقت بلغ سوء التغذية فيه مستويات قياسية واضعا البلاد على شفير المجاعة، وتفشّت فيه أوبئة فتّاكة وقاتلة كالكوليرا وكوفيدــ19 وحمى الضّنك، ولم يتوان وليّ العهد السّعودي في انتهاج سياسة التّجويع كوسيلة من وسائل العدوان على اليمن وسط صمت دوليّ واضح وتواطؤ غربيّ وعربيّ فاضح.

وعليه فإنّنا في منظّمة “معا من أجل العدالة” ندعو إلى وقف العدوان السّعودي في اليمن والذي تسبّب في انعدام الأمن الغذائي في بلد يعتمد أكثر من ثمانين في المئة من سكّانه على المساعدات الإنسانيّة ويقف ثلاثة أرباعهم على عتبة مجاعة محققة.

إنّنا وإذ ندقّ ناقوس الخطر حول الوضع الإنساني الكارثي في اليمن، فإنّنا نطالب بضرورة التّحرك الجادّ والسّريع لوقف النّزاع المتصاعد، والتّدهور الاقتصادّي المتسارع، وإنقاذ المدنيّين من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك ما قد يصل إلى جرائم حرب.

الأمم المتحدة: اليمن تشهد أكبر أزمة إنسانية بالعالم

هذا وندعو المجتمع الدّولي إلى الضّغط على النّظام السّعودي لوقف معاناة اليمن وسحب قوّاته من الأراضي اليمنيّة، كما نطالب بتقليص مبيعات الأسلحة إلى السعودية والإمارات.

اقرأ أيضًا: تقرير بريطاني.. سجون بن سلمان إضرابات وانتهاكات مستمرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى