تقارير

حقوق الإنسان مهمة حتى تظهر تحديات النفط والطاقة

تتزايد مؤخراً وتيرة الترحيب الدولي بولي العهد السعودي محمد بن سلمان والتسريع في عملية اندماجه في الحظيرة الدولية دون أي اعتبار للمناشدات والدعوات الحقوقية لعدم تطبيع العلاقات معه قبل ضمان تحسين أوضاع حقوق الإنسان في المملكة.

بعد زيارة جو بايدن للسعودية، ولقاء محمد بن سلمان مع إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا، ها هو شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي يلتقي بولي العهد في جدة في إشارة واضحة إلى أن الأنظمة الدولية نست أو تناست النظام السعودي ضد المعارضين، وجرائمه في الداخل والخارج، ومسؤوليته عن حدوث أسوأ كارثة إنسانية يشهدها العالم في اليمن.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، قد التقى رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل في الديوان الملكي بقصر السلام بجدة يوم الثلاثاء، وحسب المصادر المطلعة، استعرض الطرفان العلاقات التاريخية والتعاون القائم بين السعودية ودول الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، بما في ذلك المجالات المتعلقة بالطاقة والبيئة والتغير المناخي.

شارل ميشيل عبر عن سعادته باللقاء عبر سلسلة من التغريدات على حسابه الرسمي على تويتر، وأكد، رغم كافة التقارير التي تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في المملكة، أن المملكة تشهد إصلاحات كبيرة وبصورة متزايدة وسريعة، مشدداً على ضرورة تعاون الاتحاد الأوروبي معها.

كما عبر عن اعتزازه بمناقشة جميع جوانب العلاقة الأوروبية-السعودية مع ولي العهد محمد بن سلمان، مشيداً بدوره في هذه الإصلاحات.

بالإضافة إلى ذلك، نشر ميشيل صوراً من لقائه مع نساء سعوديات، وصفهن بالبارزات والقويات، مؤكداً أنهن نماذج يحتذى بها تعلم الجميع القيادة والريادة في جميع المجالات، خاصة إذا كن في مجتمع يعامل الرجال والنساء معاملة عادلة.

تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المملكة تصاعداً كبيراً في إصدار أحكام قاسية ضد نشطاء ومعارضين ومعتقلي رأي، لم تكن جريمتهم، بحسب ملف الاتهام، سوى النشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو متابعة حسابات معارضين، كما حدث مع طالبة الدكتوراه في جامعة ليدز البريطانية سلمى الشهاب، التي حكم عليها بالسجن لمدة 34 عاماً، وبعد أقل من أسبوعين، حُكم على نورة القحطاني بالسجن 45 عاماً، بالإضافة إلى عشرات الأحكام المشابهة التي صدرت ضد رجال دين، ومفكرين، وأكاديميين، ونشطاء.

من جانبنا، ندين زيارة شارل ميشيل للمملكة، وترحيبه بالتعاون مع النظام السعودي، خاصة أنه لم يطالب بتقديم أي ضمانات لاحترام حقوق الإنسان وإنهاء الممارسات القمعية التي يقوم بها النظام ضد حرية الرأي والتعبير.

كما نؤكد أن مثل هذه الزيارات تعد بمثابة ضوء أخضر للنظام السعودي والحاكم الفعلي للمملكة بارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات مع ضمان توفير مناخ آمن للإفلات التام من العقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى