تقارير

حملة اعتقالات سعودية جديدة بحق أفراد من قبيلة الحويطات

حملة اعتقالات ضد الحويطات

قال نشطاء أن السلطات السعودية شنت حملة اعتقالات جديدة على أفراد ينتمون لقبيلة الحويطات على خلفية مواقفهم الرافضة لتهجيرهم من أراضيهم لصالح مشروع نيوم، ولم تتمكن منظمة معا من أجل العدالة من الحصول على أسماء
وأعداد المعتقلين حتى الآن.

شبكة الثبات الإعلاميّة - خط سير قوافل التجار من بوابة بيت المقدس سنة 1918م
الحويطات

وكانت عدد كبير من قبيلة الحويطات قد أبلغوا السلطات السعودية في يناير/كانون الثاني 2020، عن رفضهم تهجيرهم من أرضهم وإخلاء منازلهم من أجل بناء مشروع نيوم، لتقوم الأجهزة الأمنية بالتنكيل بهم وقمعهم بصورة عنيفة وكانت أبرز عمليات التنكيل تلك هي قتل عبدالرحيم الحويطي يوم 13 أبريل/نيسان 2020 برصاص قوات الأمن إثر رفضه الترحيل من منزله، والذي وثق بسلسلة فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي انتقاده لسلوك السلطات تجاهه وقبيلته، وإجبارهم على الرحيل من الأرض التي عاشوا فيها لأجيال في محافظة تبوك، واصفا ذلك بأنه “إرهاب دولة”، متحدثا عن سيناريو الأمن في قتله، وهو ما فعله الأمن السعودي حرفيا، حيث اتهمه بممارسة العنف المسلح تجاه أفراد الأمن مما دفعهم لقتله.

وتبع عملية القتل تلك اعتقال العشرات من أبناء القبيلة على فترات مختلفة بينهم نساء، وفي فبراير أعلنت حملة العدالة لضحايا نيوم ارتفاع عدد معتقلي أبناء الحويطات إلى 22 معتقلا، بينهم طفلان، وتواصل السلطات السعودية نزع أفراد قبيلة الحويطات من محيطهم الاجتماعي عنوة في جريمة ترتقي للتهجير القسري، ويتسمر تعريض المعترضين للاعتقال والتهديد.

نسكن هنا قبل الدولة"... جذور علاقة "الحويطات" بمعقلها التاريخي المهدّد  بالاختفاء لصالح "نيوم" - رصيف 22

وفي حوار لها قالت الناشطة السعودية ـ من أبناء قبيلة الحويطات ـ علياء الحويطي أنه ” منذ اغتيال عبد الرحيم الحويطي في 13 نيسان/ أبريل 2020 برصاص قوات الأمن إثر رفضه الترحيل من منزله، لم تتبدّل سياسة السلطة في ممارسة القمع، إذ تعمد إلى اعتقال أبناء الخريبة واحداً تلو آخر في مدّة لا تتعدّى الأسبوعين كمسافة فاصلة بين اعتقال وآخر”.

بالفيديو والصور: شاهد كيف أصبح بيت عبد الرحيم الحويطي بعد مقتله"كثافة نيران  هائلة في مواجهة شخص واحد" - عرب اليونان
الحويطات


وبين علياء أن السلطات السعودية “أجهزت على عائلة عبد الرحيم الحويطي بأكملها، بعد أن انتظرت قرابة سبعة أشهر حتى «يبرد» دم الشهيد، لتعتقل ذويه وتُجبرهم على التنازل عن أرضهم، وخاصة أن عيال أحمد رفيع أبوطقيقة (والشهيد منهم) هم من أكثر الناس الذين لديهم ممتلكات شاسعة وأراض ومزارع، و«قصر أبوطقيقة» معروف في «نيوم»”.

وأضافت “وتعتمد الجهات الأمنية في تعاملها مع أبناء القبيلة أساليب تحاكي ما تقوم به العصابات المسلّحة، إذ لا تواجههم مباشرة، بل تعمد إلى اعتقالهم وخطفهم وإخفائهم قسرياً الواحد تل الآخر، بما لا يستثني الأطفال والنساء”.

إن منظمة معا من أجل العدالة تؤكد على رفضها كافة أشكال القمع التي تمارسها السلطات السعودية بحق أبناء قبيلة الحويطات، وتؤكد أن استمرار عمليات الاعتقال والتنكيل بحق أبناء القبيلة، وحرمان أسر المضارين من الانتصاف القانوني، هو جريمة مركبة تضاف إلى جريمة التهجير القسري والتي قد ترتقي إلى جريمة ضد الإنسانية.

اقرأ أيضاً: ملفّ حقوق الإنسان في السعودية.. اختبار لبايدن وصَغَارٌ لبن سلمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى