تقارير

حمود العمري من محارب لفكر داعـــش إلى سجين في زنازين محمد بن سلمان

بتهم أقرب للهزل منها إلى الجد حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة السعودية في ٢١ من ديسمبر الماضي على الداعية حمود بن علي العمري بالسجن ٩ سنوات، موجهة له مجموعة من التهم التي حكمت بالسجن استنادا إلى تلك التهم، ومنها أنه قام بعمل مقابلة تلفزيونية تحدث خلال عن فترة اعتقاله السابقة، وما جرى فيها وما التهم التي وجهت إليه حينها، كما وجهت له تهمة زيارة معرض الكتاب والمشاركة في الندوات التي تعقدها إدارة المعرض.

وكان جهاز أمن الدولة قد قام باعتقال حمود العمري ضمن حملة اعتقالات موسعة قامت بها السلطات السعودية في سبتمبر من العام ٢٠١٧ طالت كتابا ومفكرين وناشطين حقوقيين ومجتمعيين ودعاة وصحافيين، حيث قامت قوات أمن الدولة استنادا إلى مجموعة من التهم باعتقال العمري يوم ١١ من سبتمبر عام ٢٠١٧، وبعد ظهوره وجهت له النيابة تهمة انتقاد آثاره سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على المجتمع السعودي بشكل غير مباشر، كذلك وجهت له النيابة وجوده في قائمة السعو-قطريين والتي قد أنشأها مغردون سعوديون يشتبه تبعيتهم لمجموعات اللجان الإلكترونية التابعة لجهاز الأمن السيبراني التابع لإدارة ولي العهد محمد بن سلمان، والتي كان يديرها سعود القحطاني المستشار بالديوان الملكي السعودي.

بعد اعتقاله تعرض العمري لانتهاكات مخالفة للقوانين الحقوقية والسياسية والإنسانية، حيث تم إخفائه قسريا، ومنعه من التواصل مع محاميه، كما منع من لقاء أهله وزيارتهم له خلال فترة اعتقاله بعدما تم ترحيله إلى سجن الحائل، كما أن كافة جلسات محاكمته تمت بسرية تامة، حتى تم الحكم عليه بالسجن لتسع سنوات.

عرف العمري بانتقاده لتغيير النظام السعودي لهوية المجتمع، والتضييق على الكلمة، وعلى الجمعيات الحقوقية والمجتمعية، كما كانت له تغريدات رافضة لتنظيم الدولة المسمى بداعش، وقدم حلقات في كيفية التعرف على ميول الشاب إلى أفكار التنظيم وكيفية مناقشتها بهدوء.

منظمات حقوقية عدة انتقدت حالة الوضع الحقوقي في المملكة العربية السعودية منذ تولي محمد بن سلمان ولاية العهد، وتضامنت مع حمود العمري منذ ساعات اعتقاله الأولى، وطالبت النيابة العامة السعودية بإخلاء سبيله، وتمكينه من رؤية أهله ولقاء محاميه.

منظمة معا من أجل العدالة طالبت السلطات السعودية بإطلاق سراح العمري، خاصة وقد عرف بدعوته للمنهجية الوسطية البعيدة عن التطرف، كما دعتها إلى احترام الحريات وبخاصة حرية التعبير عن الرأي ما دام في الإطار المجتمعي السلمي.

اقرأ أيضًا: مطالبات حقوقية بوقف الانتهاكات بحق حقوقية المنطقة الشرقية نسيمة السادة والإفراج عنها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى