تقارير

حياة عامل الإغاثة السعودي عبد الرحمن السدحان في خطر

كشفت عائلة المعتقل السعودي، عامل الإغاثة، عبد الرحمن السدحان عن تدهور حالته الصحية بصورة ملحوظة وسط مخاوف على حياته في ظل استمرار احتجازه لدى السلطات السعودية التي تتمتع مقار احتجازها بسمعة سيئة.

شقيقة عبد الرحمن، أريج، قالت إن جلسة استئناف عُقدت لشقيقها أخيراً الأربعاء -04 أغسطس/آب- والتي حضرها وهو في حالة إعياء شديد، حيث قالت في تغريدة لها عبر حسابها الرسمي على “تويتر” إن عبد الرحمن “بدا منهكاً جسدياً”، وكان في حالة تؤكد احتجازه في ظروف قاسية وغير آدمية.

لطالما حاولت السلطات السعودية عرقلة جهود العائلة والمحامين في الاستئناف على حكم السجن المؤبد الصادر ضد عبد الرحمن، لكن وبعد محاولات مضنية تم عقد جلسة الأربعاء، والتي أنكر خلالها عبد الرحمن كافة التهم الموجهة إليها، كما شدد محاميه على أنه لا توجد ثمة أدلة إدانة مادية ضده تؤكد ادعاءات النيابة التي تسببت في الحكم عليه.

وبحسب العائلة، فإن النظام السعودي “يمنع عبد الرحمن بصورة تامة من الاتصال بالأسرة كما تحرمه من الزيارات العائلية أو حتى زيارة والده الذي يعد وكيله الشرعي”.

ولفتت أريج السدحان إلى أن السفارة الأمريكية حاولت حضور جلسة الاستئناف، لكن السلطات السعودية منعتهم من ذلك، في مواصلة لإصرار السلطات على انتهاك حقوق عبد الحمن في الحصول على محاكمة عادلة، خاصة بعد الحكم عليه بالسجن 20 عاماً من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض قبل عدة أشهر بعد جلسات سرية اتسمت بالظلم وافتقرت إلى النزاهة والشفافية.

وكانت القوات الأمنية السعودية قد ألقت القبض على عبد الرحمن من داخل مقر عمله بالهلال الأحمر في السعودية في 12 مارس/آذار 2018، وبعد ما يقرب من عامين من الاختفاء القسري وانقطاع أخباره بصورة تامة، تحديداً في 12 فبراير/شباط 2020، سُمح لعبد الرحمن بإجراء مكالمة هاتفية مع أسرته، أخبرهم فيها أنه رهن الاعتقال ولا يزال على قيد الحياة، وانقطع الاتصال مرة أخرى حتى 22 فبراير/شباط 2021 حين سُمح له باتصال آخر.

وفي 3 مارس/آذار 2021، تم تقديمه لمحاكمة سرية أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بتهمة إدارة حسابين ساخرين على تويتر، وفي 5 أبريل/نيسان 2021، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على السيد السدحان بالسجن 20 عاماً، يليها حظر سفر لمدة 20 عامًا أخرى.

في هذا الصدد، تؤكد منظمة “معاً من أجل العدالة” على رفضها التام لكافة الانتهاكات التي يتعرض لها عبد الرحمن السدحان منذ بداية اعتقاله الذي لم يكن يجب أن يحدث من الأساس.

وتطالب المنظمة كافة المنظمات الحقوقية والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم إغاثة عبد الرحمن وانقاذه من المصير المظلم الذي ينتظره داخل مقار الاحتجاز السعودية، وذلك بالضغط على حكوماتها والجهات الدولية المعنية بالتدخل لضمان حصول عبد الرحمن على كافة حقوقه وضمان إطلاق صراحه دون شروط وإسقاط كافة التهم الموجهة ضده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى