تقارير

رغم المصالحة… طالب قطري لا يزال محتجزاً في السعودية

في يناير/كانون الثاني 2021 قامت الدوحة والرياض بتوقيع اتفاق قمة العلا التي عُقدت في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، الذي تم بموجبه التأسيس لإنهاء الخلافات بين البلدين التي دامت أكثر من ثلاثة أعوام بعد إعلان السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وفرض حصار جوي واقتصادي عليها.

منذ قطع العلاقات مع قطر في يونيو/حزيران 2017، قامت أنظمة دول الحصار، بما فيها النظام السعودي، بارتكاب عدد من الانتهاكات الجسيمة بحق المواطنين القطريين المقيمين داخل بلادهم، وصلت إلى حد التفريق بين الأُسر، وحرمان الطلاب القطريين من مواصلة دراستهم في جامعات تلك الدول، وبالطبع، تعرض الكثير للقطريين للاعتقال والاحتجاز لمدد متفاوتة فقط بسبب الجنسية القطرية.

أحد هؤلاء القطريين الذين وقع عليهم هذا التنكيل، هو الطالب عبد العزيز سعيد عبد الله، الذي يقيم في المملكة العربية السعودية منذ 2014 لاستكمال دراسته الجامعية في جامعة “أم القرى” بمكة المكرمة، لكن ومع الأزمة الخليجية وتداعياتها السلبية، أُلقي القبض على عبد العزيز في 6 يوليو/تموز 2018، حيث اعتقلته قوات أمن الدولة السعودية بعد مداهمة منزله في حي العوالي بالعزيزية في مكة.

انقطعت أخبار عبد العزيز لأكثر من عام ونصف، وظل مصيره مجهولاً رغم كافة المطالبات التي تقدمت بها عائلته لإجلاء مصيره، ورغم التدخلات الأممية للاستفسار عما جرى معه، وفي يناير/كانون 2019، أعلنت السلطات السعودية، في ردها على إحدى مراسلات فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري حول مصير عبد العزيز، عن احتجازه في سجن المديرية العامة للتحقيقات في الرياض دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

إلى ذلك الحين، لم يكن يُسمح لعبد العزيز بالاتصال بعائلته، أو التواصل مع محامي، وفي 2 مارس/آذار 2020 تم نقله إلى سجن أبها حيث وضع في الحبس الانفرادي، وسُمح له بالاتصال بعائلته مرة أسبوعياً لمدة 10 دقائق، واستمرت الاتصالات حتى 24 أغسطس/آب 2020.

على مدار شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2020، حاولت عائلته الاتصال به على الأرقام التي كان يتصل بها من سجن أبها، لكن سلطات السجن نفت وجوده لديها، وفي 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 سُمح لعبد الله بالاتصال بعائلته مرة أخرى لمدة خمس دقائق من سجن أبها.

حتى الآن لا يزال موقف عبد العزيز القانوني غير معلوم، حيث لم يتم إبلاغه رسميًا بالتهم الموجهة إليه، فضلاً عن حرمانه من حقه في الزيارات العائلية أو تلقي مساعدة قانونية، كما ترفض السلطات السعودية التعاون مع أي جهة فيما يتعلق بوضعه الصحي خاصة مع ورود أبناء من مصادر خاصة عن تدهور حالته الصحية بسبب تعرضه لتعذيب شديد داخل مقر احتجازه.

إننا نطالب الجهات الأممية ذات الصلة بتكثيف جهودها للضغط على السلطات السعودية من أجل الإفراج عن الطالب القطري عبد العزيز سعيد عبد الله، وضمان حصوله على كافة حقوقه القانونية والإنسانية، مع فتح تحقيقات في الانتهاكات التي تعرض لها منذ بداية احتجازه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى