تقارير

رغم بوادر حلها.. ضحايا الأزمة الخليجية لا يزالون في السجون

على مدار الأيام الماضية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات الإخبارية صورة تجمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ومستشار الأمن الوطني بالإمارات العربية المتحدة الشيخ طحنون بن زايد، في لقاء ودي هم يرتدون ملابس غير رسمية في أحد مناطق البحر الأحمر.

حملت الصورة معاني إيجابية كثيرة عن بوادر لإنهاء الأزمة الخليجية التي انفجرت في منتصف 2017، ونتج عنها فرض السعودية والإمارات -بمشاركة مصر والبحرين- حصاراً جويا وبرياً واقتصادياً على قطر، فضلاً عن مقاطعة دبلوماسية دفع ثمنها مواطني تلك البلدان الذين تم تفرقتهم عن عائلاتهم أو حرمانهم من مواصلة دراستهم، وفي بعض الأحيان تعرض الكثير منهم للاعتقال بتهمة الدفاع عن قطر أو حمل علمها.

في بداية العام الجاري، عُقدت قمة العلا في المدينة المنورة، ولأول مرة منذ الأزمة، حضر الشيخ تميم بن حمد شخصياً، وتم توقيع اتفاق بين السعودية وقطر كان بداية الإعلان عن نهاية الأزمة، وبالرغم من التطورات التي تشهدها الساحات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والحديث عن عودة العلاقات بصورة تامة، لا يزال دعاة المصالحة خلف القضبان مسلوبون من حريتهم بسبب رغبتهم في السلام وإنهاء الخصومة.

من بين الشخصيات العامة الذين دعوا للمصالحة، كان المغرد السعودي الشهير يوسف الملحم، الذي حلت ذكرى اعتقاله الرابعة السبت المنصرم- الثامن عشر من سبتمبر/أيلول – وذلك بسبب التغريدة التي كتبها في 09/09/2017 عقب الاتصال الشهير بين أمير قطر تميم بن حمد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان والتي قال فيها: ” بادرة خير وان شاء الله تنحلّ الأمور بما يكفل مصالح الدول وأمنها واستقرارها وتنتهي مسخرة يارب ما يوافق والاعلام الدرباوي الخليجي“.

وبحسب مصادر خاصة، أُحيل الملحم إلى محاكمة سرية في أكتوبر/تشرين الأول 2018، ووجهت إليه عدة تهم، منها “التواصل مع جهات خارجية من أجل إثارة الفتن في المملكة” وما يزال رهن الاعتقال حتى الآن مع حرمان تام من حقوقه الأساسية كمعتقل وكإنسان في المقام الأول.

يُطالب فريق “معاً من أجل العدالة” السلطات السعودية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين الذين غيبتهم غياهب السجون بسبب تمنيهم الخير والصلح بين دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسهم الداعية الشيخ سلمان العودة، الذي يزيد استمرار الاحتجاز من المخاطر المحيطة بحياته المهددة بسبب الإهمال الطبي المتعمد وسوء المعاملة.

كما نطالب بتحسين الأوضاع الحقوقية في المملكة وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والمعارضين السياسيين وضمان حصولهم على كافة حقوقهم، مع فتح تحقيقات نزيهة وشفافة في الانتهاكات التي تعرضوا لها وإحالة المسؤولين عنها للمساءلة القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى