تقاريرتقارير

عبد الرحمن السدحان قيد الاختفاء القسري مجددا

 أعربت عائلة المعتقل السعودي عبد الرحمن السدحان عن قلقها إزاء انقطاع التواصل معه مجدداً، مع رفض السلطات موافاتهم بأخباره أو أسباب عدم تمكنهم من الوصول إليه، محذرين من أن يصيبه أي مكروه خاصة مع تعمد السلطات من انتهاك أبسط حقوقه منذ اعتقاله قبل حوالي أربع سنوات.

في تغريدة حديثة، عبرت أريج السدحان -شقيقة عبد الرحمن المقيمة في الولايات المتحدة- عن مخاوف العائلة حول مصير شقيقها الذي انقطعت أخباره وأصبح رهن الاختفاء القسري مرة أخرى، حيث تعرض عبد الرحمن للاختفاء أكثر من خمس مرات منذ اعتقاله في 2018.

وكان عامل الإغاثة السعودي الأمريكي عبد الرحمن السدحان قد اعتقل في 12 مارس / آذار 2018، من مقر عمله من داخل أحد مكاتب الهلال الأحمر بالعاصمة السعودية الرياض، لكن السلطات استمرت في إنكار تواجده لديها لمدة شهر، ثم اعترفت باعتقاله لكنها لم تمكن عائلته من زيارته أو التواصل معه، مع استمرار رفضها الإفصاح عن أي معلومات حول أسباب ومكان احتجازه.

لمدة ثلاث سنوات، لم يعرض عبد الرحمن على أي محكمة، ليظل -في مخالفة لقانون العقوبات السعودي- محتجزاً دون توجيه تهمة رسمية، قبل الحكم عليه في أبريل/نيسان الماضي 2021.

طوال فترة احتجازه، وقبل الحكم عليه، لم تسمح السلطات لعبد الرحمن بالتواصل مع عائلته سوى مرتين فقط، الأولى كانت بعد حوالي 23 شهراً من اعتقاله، حيث سُمح له بالاتصال بهم في مكالمة هاتفية استغرقت دقيقة على الأكثر، طمأنهم أنه لا زال على قيد الحياة ورهن الاحتجاز داخل سجن الحائر، أما المكالمة الثانية جاءت عقب مرور ثلاث سنوات من الاعتقال.

بالإضافة إلى ذلك، حرم عبد الرحمن من الزيارات العائلية، ومن توكيل محام لتمثيله قانونياً أمام القضاء الذي أحيل إليه بتهم لم يتم الاطلاع عليها إلا أثناء تلاوة الحكم، وبعد أكثر من ثلاث سنوات من الاحتجاز غير القانوني، أصدرت محكمة سعودية حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً، بالإضافة إلى حظر السفر لمدة 20 عاماً بعد إطلاق سراحه، وفي أكتوبر/تشرين الأول 2021، تم تأييد الحكم من قبل محكمة الاستئناف.

بحسب مصادر مطلعة، فإن اعتقال السدحان جاء نتيجة اختراق حسابه على تويتر، حيث كان يدير حساباً ساخراً ينتقد السياسات الحاكمة في المملكة، ولكن تحت هوية مجهولة، لكن مع تمكن النظام السعودي من تجنيد بعض المسؤولين في تويتر تم اختراق الحساب والتوصل إلى هوية السدحان الحقيقية، ليدفع ثمن جرأته على التصريح برأيه الشخصي على منصته الشخصية من حريته وصحته وسلامته.

كبقية معتقلي الرأي، تعرض السدحان لجملة من الانتهاكات الحقوقية والقانونية، فبالإضافة إلى الاعتقال -غير القانوني- والاختفاء القسري، عانى من معاملة سيئة وتعذيب مهين وإجبار على الاعتراف، وإهمال طبي، وغيرها من دروب المعاملة القاسية التي تجرمها القوانين الدولية، وترفضها الطبيعة البشرية السوية.

إننا في “معاً من أجل العدالة” نطالب بالإفراج الفوري عن السدحان وضمان حصوله على كافة حقوقه التي لم يتوقف النظام عن انتهاكها منذ اليوم الأول لاعتقاله.

ونطالب الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية بالتدخل العاجل للضغط على النظام السعودي لإجلاء مصير عبد الرحمن السدحان، والضغط على النظام السعودية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى