تقاريرإصدارات

عزل 100 إمام وخطيب سعودي قرار تعسفي ومسيس

أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية السعودية – الثلاثاء 1442/4/30 الموافق 15/12/2020- قراراً لا يمكن وصفه إلا بالتعسفي، يقضي بطي وعزل نحو 100 إمام وخطيب مسجد في منطقتي مكة والقصيم وإعفائهم من مناصبهم، عقاباً لهم على عدم التزامهم بالقرار الحكومي الذي يوجب بتخصيص إحدى خطب الجمعة لمهاجمة جماعة الإخوان المسلمين والتحذير منها ومن أعضائها.

عزل 100 إمام وخطيب سعودي

عزل 100 إمام وخطيب في السعودية

وبحسب مصادر مُطلعة فإن القرار يأتي تنفيذاً لتوجيه وزير الشؤون الإسلامية الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، الذي سبق أن وجه تعميما لجميع الخطباء «بضرورة بيان الأثر السلبي، الذي تنتهجه جماعة الإخوان والتحذير من الفتنة، التي تحاول جماعة الإخوان إثارتها في المملكة»، داعياً الشهر الماضي إلى وجوب تخصيص خطبة الجمعة في المملكة حول بيان هيئة كبار العلماء، الذي صنف جماعة الإخوان المسلمين «منظمة إرهابية». 

إمام وخطيب سعودي

القرار الصادر سياسي بامتياز، يوضح أن السلطات في المملكة العربية السعودية تأبى إلا أن تؤكد على أن القمع هو المحرك الرئيسي لأي قرار يتم اتخاذه في أي قطاع من القطاعات المحلية، وأن تسييس جميع المجالات الاجتماعية والدينية والرياضية في المجتمع غاية أساسية للقائمين على شؤون البلاد.

مما يجدر الإشارة إليه، أن هذا القرار لا يُعد الأول من نوعه، إذ سبق وأصدرت الوزارة المعنية – فرع الرياض، قراراً بتاريخ 03/04/1442 الموافق 18/11/2020، حمل رقم 26/19 س، قضى بعزل وطي خطباء وأئمة المساجد الذين خالفوا التوجيه الوزاري بذم جماعة الإخوان، أو الذين تغيبوا عن أداء هذه الخطبة تحديداً دون عذر رسمي، واتخاذ اللازم ضدهم.

عزل 100 إمام وخطيب لعدم حديثهم عن الإخوان كجماعة ارهابية

من جانبنا، نعلن في منظمة “معاً من أجل العدالة” رفضنا التام لهذا القرار، مؤكدين أنه تعد سافر على حرية الرأي والتعبير، وتسييس واضح لجهات من المفترض أن تتسم بالحياد، كالمؤسسة الدينية التي لا يجب أن تُستغل بهذه الطريقة التي تحط من شأنها ومن شأن العاملين فيها.

ونعبر في المنظمة عن أسفنا لانبطاح المؤسسات الدينية السعودية أمام توجهات النظام اللامنطقية والتي تبعدها عن هدفها الأساسي لإصلاح المجتمع والدعوة للتآلف بين فئاته المختلفة، مشددة على أن “الدين” أسمى من أن يتم استخدامه كأداة رخيصة في أيادي قد تحاربه هو في حال اصطدمت تعاليمه بأجنداتها.

وتدعو المنظمة الجهات الفاعلة في المجتمع المدني السعودي بالتصدي لمثل هذه القرارات والتكاتف لأجل عدم تفعيلها، محذرة من أن القادم -حتماً- سيكون أسوأ في حال استمرت السلطات في التحكم بكافة الهيئات بهذه الصورة العبثية.

كما تدعو المنظمة الدينية السعودية متمثلة في وزارة الشؤون الإسلامية والجهات التابعة لها بإعادة النظر في هذا القرار والقرارات المشابهة التي تحمل طابع سياسي، والتراجع عنها، بل والتدخل للضغط على السلطات للإفراج عن أبنائها من الدعاة ورجال الدين المعتقلين -والذين جاوز عددهم المائة- بسبب آرائهم السياسية التي لم يتم اثبات مخالفتها للشريعة التي تتغنى المؤسسة بحمايتها والدفاع عنها.

اقرأ أيضًا: السلطات السعودية لمعتقلي القطيف.. ادفعوا لنا تكلفة اعتقالكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى