تقارير

على السلطات السعودية الإفراج عن الدكتور إبراهيم الناصر

يقترب الدكتور الشيخ إبراهيم بن ناصر الناصر من إتمام عامه الرابع داخل السجون السعودية بعد اعتقاله في سبتمبر/أيلول 2017 إبان الحملة القمعية الشرسة التي شنتها الأجهزة الأمنية السعودية ضد المفكرين والعلماء وأصحاب الرأي والمعارضين ورجال الأعمال.

عُرف عن الدكتور إبراهيم نشاطه الفكري والتوعوي الداعم للشعوب وحقوقها في العيش الكريم والمشاركة؛ وبالرغم من ذلك، تم اتهامه بأنه من داعمي الحركات الإرهابية عبر حملة تشويه كبيرة تبنتها وسائل الإعلام السعودية، وهو أسلوب متبع منذ تولي محمد بن سلمان ولاية العهد، حيث يلجأ إلى التشهير وتشويه السمعة لإضعاف إرادة المعارضين والتنكيل بهم.

منذ اعتقاله، رفضت السلطات السعودية الإفصاح عن التهم الرسمية الموجهة له أو أسباب اعتقاله، ومنذ ذلك التاريخ وهو في معزل عن العالم الخارجي، لا يُسمح له بالتواصل مع عائلته بانتظام، بل قُطع التواصل منذ أكثر من عامين في 2019، ويتم عرضه حاليًا على المحكمة الجزائية المتخصصة التي تخضع بشكل كامل لسلطة الجهاز اﻷمني.

نؤكد أن اعتقال الدكتور إبراهيم الناصر غير قانوني، وأن استمرار احتجازه أمر تعسفي الهدف منه التنكيل به بسبب آراؤه، كما أنه طوال فترة احتجازه يتعرض لانتهاكات قانونية حيث لم تخطر السلطات السعودية أفراد أسرته بمكان احتجازه الأولي، أو أسباب اعتقاله أو توقيفه، كما أنه لم يُبلغ بأسباب اعتقاله، في مخالفة للمادة (116) من نظام الإجراءات الجزائية السعودي، والذي ينص على إبلاغ المتهم بالتهم الموجهة إليه وقت القبض عليه.

كذلك رفضت السلطات تمكينه من الاتصال بمحامٍ أو وكيل أو الزيارة طيلة فترة التحقيق، وهذا مخالف للمادة (119) والتي ترفض أن تزيد عقوبة الحرمان من التواصل مع الأهل أكثر من ستين يوماً ودون الإخلال بحق المتهم في الاتصال بوكيله أو محاميه.

 إننا نطالب السلطات السعودية بالإفصاح عن أسباب ومكان اعتقال الدكتور إبراهيم الناصر، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، كما نطالب بتقديم الضمانات اللازمة لحصوله على كافة حقوقه القانونية والإنسانية، وتعريضه لمحاكمة عادلة لا يُحرم فيها من حقه في الدفاع عن نفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى