تقارير

على السلطات السعودية التوقف عن مضايقة عائلات المعتقلين

أدان فريق “معاً من أجل العدالة” بشدة الممارسات القمعية التي ارتكبها الأمن السعودي ضد عائلة المعتقل الفلسطيني د. محمد الخضري بعد اقتحام منزله واحتجاز زوجته لساعات كنوع من الترهيب للتوقف عن إثارة قضيته إعلامياً وحقوقياً.

وكانت قوات الأمن السعودية قد داهمت منزل الدكتور محمد الخضري (83 عاماً) في جدة وقامت باعتقال زوجته السيدة وجدان (70 عاماً)، وزوجة نجله د. هاني المعتقل معه واقتيادهما إلى أحد المراكز الشرطية والتحقيق معهما لساعات قبل الإفراج عنهما بعد إجبارهما على التوقيع على تعهد بعدم الحديث حول حالة المعتقلين.

وبحسب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، فإن السلطات السعودية “أخضعت زوجة الخضري للتحقيق، وصورت المنزل وفتشته بطريقة استفزازية، وصادرت هاتفها”

“كما أبلغت قوات الأمن السعودي انزعاج السلطات من التحركات المطالبة بالإفراج عن زوجها، ولوحت بمعاقبة وترحيل باقي أفراد العائلة”.

ووصف فريق “معاً من أجل العدالة” هذا التصرف الصادر عن الأمن السعودي بأنه تصرف غير قانوني بالمرة، فضلاً عن كونه متجرداً من الإنسانية حيث لم يحترموا حرمة المنزل ولا كبر سن السيدة وجدان وحالتها النفسية بعد اعتقال زوجها ونجلها وحرمانهم من أبسط حقوقهم.

ويُعد الدكتور الخضري ونجله هاني ضمن عشرات المعتقلين الأردنيين والفلسطينيين داخل الأراضي السعودية، والذين تم اعتقالهما في حملة موسعة منذ فبراير/شباط 2019 بتهمة “دعم الشعب الفلسطيني ورفض الاحتلال الإسرائيلي”، ومنذ ذلك الحين وهم رهن الاعتقال في ظروف قاسية وغير آدمية يتعرضون للتعذيب والإهمال الطبي، دون تمكينهم من الحصول على حقوقهم القانونية الأساسية.

الجدير بالذكر أن حالة الدكتور الخضري الصحية في تدهور مستمر، حيث يعاني “من أمراض مزمنة، وهو كبير في السن، والأوضاع المعيشية داخل السجون فاقمت من وضعه الصحي” حيث كان الخضري – قبل اعتقاله- يخضع للمتابعة الطبية الدورية عقب إجرائه عملية جراحية بسبب إصابته بأورام سرطانية خطيرة.

بدأت محاكمة الخضري وبقية المعتقلين الأردنيين والفلسطينيين بعد حوالي عام من احتجازهم، وافتقرت تلك المحاكمة الجماعية إلى أي من المعايير القانونية، وأقل ما توصف به أنها جائرة، خاصة مع استمرار حرمان المعتقلين من التواصل مع محام.

وجددت “معاً من أجل العدالة” مطالبتها السلطات السعودية بالإفراج العاجل عن الخضري وكافة المعتقلين الأردنيين الفلسطينيين الذين لم يرتكبوا جريمة ولم يكن ذنبهم سوى أنهم ساعدوا الشعب الفلسطيني المنكوب ودعموا قضيته ضد المحتل الإسرائيلي الغاشم.

اقرأ أيضًا: لأنه كشف اختفاء تريليون ريال .. ستة أشهر على اختفاء المحلل السياسي حمزة السالم منذ اعتقاله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى