تقاريرتقارير

قبل فوات الأوان… أنقذوا المعتقل الإصلاحي إبراهيم اليماني

حذرت منظمة “معاً من أجل العدالة” من المخاطر التي تواجه حياة الداعية المعتقل الدكتور إبراهيم اليماني داخل مقر احتجازه في المملكة العربية السعودية، محملة إدارة سجن الحائر -حيث يُحتجز اليماني- مسؤولية أي مكروه قد يتعرض له.

وكانت إدارة السجن قد نقلت اليماني إلى زنزانة أخرى في وقت سابق من هذا الأسبوع، محتجز بداخلها أربعة متطرفين سبق وهددوا اليماني بالسجن مرات عديدة، ورغم استغاثة اليماني أكثر من مرة بالإدارة لحمايته من هؤلاء المتطرفين، تم تجاهل كافة هذه الطلبات ونُقل رغماً عنه إلى الزنزانة.

اعتقل الأكاديمي والفقيه السعودي إبراهيم هائل اليماني قبل حوالي أربع سنوات، إذ كان ضمن معتقلي حملة سبتمبر/أيلول 2017 التي طالت العلماء والمفكرين والأكاديميين والمعارضين والنشطاء وبعض الخصوم المحتملين للحاكم الفعلي للبلاد ولي العهد محمد بن سلمان الذي انتشر قمع حرية الرأي والتعبير في عهده أكثر من أي وقت مضى.

وكعادة القضاء السعودي، يُحاكم اليماني الآن على تهم لم يرتكبها وجرائم ملفقة، والسبب الرئيسي ذلك أنه كان من الداعين للإصلاح المجتمعي وتعزيز مبادئ الديموقراطية، وهي أمور يرفضها النظام الحالي في المملكة.

اليماني حاصل على دكتوراة في التشريع الجنائي، وماجستير في أصول الفقه، وهو عضو هيئة تدريس في جامعة طيبة، ومستشار قانوني في ذات الجامعة، وعضو لجنة الطعون في الانتخابات البلدية سابقا، ومفت سابق في المسجد النبوي، وعضو هيئة تدريس سابق في جامعة “محمد بن سعود”.

تم عرض اليماني لأول مرة على محكمة قضائية في سبتمبر/أيلول 2018، أي بعد عام من اعتقاله، تخلله جلسات تحقيق تعرض فيها لتعذيب نفسي وجسدي وإجبار على الإقرار بالتهم الموجهة إليه.

منذ ذلك الحين، تُعقد جميع جلسات اليماني بصورة سرية، مثله مثل بقية معتقلي تلك الحملة، دون حضور أي جهة رقابية محايدة، بل ودون محاميه أيضاً، ليحرم بذلك من حقه القانوني في الدفاع عن النفس أو توكيل من ينوب عنه في ذلك.

على مدار تلك الجلسات، طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبات على المعتقلين في تلك القضايا، بل طالبت بإعدام عدد كبير منهم، دون تقديم ما يفيد ارتكابهم أي جريمة أو حتى الإفصاح عن طبيعة وماهية وتفاصيل تلك الجرائم.

الانتهاكات القانونية ونقله إلى زنزانة أخرى حيث يوجد من يهدده بالقتل فيها ليست الانتهاكات الوحيدة التي تعرض لها اليماني، بل يعاني منذ بداية اعتقاله من أوضاع احتجاز قاسية وغير إنسانية، يُحرم بصورة متعمدة من أبسط حقوقه، كالخروج من الزنزانة والتواصل مع العائلة، ومع بداية جائحة كورونا حُرم اليماني وغيره من المعتقلين من التواصل مع العالم الخارجي أو تلقي زيارات من العائلة، فضلاً عن تعريضه للإهمال الطبي ما ساهم في تدهور حالته الصحية.

وبحسب مصادر خاصة، يتعرض اليماني للضرب المبرح والتعذيب بوحشية ما يتسبب أحياناً في إصابات بالغة يصعب التعايش معها، كما حدث قبل حوالي عامين حين اعتدى عليه بعض السجانين بالضرب ما نتج عنه كسر في مشط القدم.

إن ما يتعرض له اليماني خرق صريح لقوانين ومعاهدات حقوق الإنسان، وتناقض واضح بين الواقع وبين التصريحات الرسمية السعودية التي تدعي الإصلاح والسعي وراء مصلحة المواطنين والقضاء على استبداد العصور الوسطى، لهذا، إن كان النظام صادق في ادعائه احترام حقوق الإنسان، يجب الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة معتقلي الرأي والمعارضين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى