تقارير

“لا لاستقبال القتلة”: وقفات احتجاجية رفضاً لحضور بن سلمان جنازة الملكة

“لا لاستقبال القتلة”… كانت هذه إحدى العبارات التي كتبت على لافتات رفعها ناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان أمام السفارة السعودية في العاصمة البريطانية لندن -أمس السبت- احتجاجاً على أي خطط لمشاركة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جنازة الملكة إليزابيث الثانية المقرر عقدها الاثنين 19 سبتمبر/أيلول.

المشاركون الذين تجمهروا أمام مقر السفارة السعودية في تشارلز ستريت في لندن، رفعوا صور بن سلمان ولافتات تحمل رسائل واضحة تعبر عن رفضهم لمشاركته في جنازة الملكة أو استقباله في المملكة المتحدة بشكل عام، وذلك بسبب سجله السيء فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وجرائمه الوحشية التي ارتكبها النظام تحت قيادته داخل وخارج السعودية، إذ كُتب على اللافتات “لا لاستقبال القتلة ومرتكبي جرائم التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية في المملكة المتحدة”.

الوقفة الاحتجاجية كانت من تنظيم المنظمة القانونية غير الربحية Detained International، وهي منظمة معنية بالدفاع عن حقوق المعتقلين وتعزيز العدالة في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما دولة الإمارات العربية المتحدة.

من جانبه علق ديفيد هيج رئيس منظمة Detained International على خطط بن سلمان للحضور إلى لندن وتقديم التعازي للعائلة المالكة قائلاً ” من المؤسف أن يعامل بن سلمان كرجل دولة ويُرحب به رغم تلطخ يداه بدماء اليمنيين، ووجود النشطاء منهم رجال ونساء وأطفال داخل سجونه… لقد نفذ بن سلمان أحكام الإعدام بحق العشرات منذ توليه السلطة”.

وأضاف هيج “نقترب من الذكرى الرابعة لاغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل وقطع في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018 داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، ولا أحد يعلم مكان جثته حتى الآن”، متابعاً “لكن الكل يعلم سواء على مستوى الدول أو الأفراد أن بن سلمان هو المسؤول عن قتله، فكيف يمكن أن نقبل مشاركته في جنازة الملكة إليزابيث أو حتى دخوله المملكة المتحدة”.

في سياق متصل، قال الناشط الحقوقي البحريني السيد أحمد الوداعي “إن مشاركة بن سلمان في جنازة الملكة ستكون وصمة عار… يجب منع هؤلاء الزعماء المعروفون ببطشهم من المشاركة في مناسبات وأحداث مثل هذه”.

فيما طالب الناشط ستيفن بيل، الباحث في منظمة أوقفوا الحرب، بمحاكمة بن سلمان على جرائمه، إذ قال “إن بن سلمان مسؤول عن أكبر كارثة إنسانية في اليمن، لقد قتل وشرد الملايين… مكانه هو المحكمة الدولية ليحاسب على ما اقترفه من جرائم، لا أن يستقبل في بلد تحترم الحقوق والحريات مثل بريطانيا”.

أما الناشطة الفنلندية تينا جواهينين، صديقة الأميرة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، شددت على ضرورة عدم استقبال القادة المستبدين أمثال محمد بن سلمان ومحمد بن راشد في مثل هذه المناسبات، قائلة “أعرف تماما ما تتعرض له الناشطات من اعتقال وتعذيب في ظل حكم بن سلمان لأنني تعرضت لمثل هذه التجربة في دولة الإمارات… ابن سلمان وابن زايد وغيرهم من الديكتاتوريين لا يعرفون الرحمة ولا يتقبلون أي انتقاد، فكيف يمكن أن يُسمح لهم رغم كل الجرائم التي ارتكبوها بدخول المملكة المتحدة”.

بدورها أعلنت منظمة Detained International عن استمرار تنظيم الاحتجاجات في الأيام المقبلة ضد زيارة بن سلمان إلى المملكة المتحدة، من بينها وقفة أمام مقر شبكة BBC وسط العاصمة الاثنين 19 سبتمبر/أيلول الجاري الساعة 16:00 بتوقيت لندن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى