تقارير

لينا الهذلول تناشد جماهير نيوكاسل بالوقوف ضد انتهاكات النظام السعودي

الموضوع الأصلي بالإنجليزية هنا

ناشدت الناشطة السعودية لينا الهذلول جماهير نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي بالانتصار لحقوق الإنسان والوقوف ضد انتهاكات النظام السعودي ضد المعارضين والنشطاء في الداخل والخارج مذكرة إياهم بقوة التأثير التي يملكها الجماهير.

وأكدت الهذلول أن الفرحة بالفوز والنجاحات التي يحققها النادي التي تملكه الآن السعودية لا تتعارض أبدًا مع اتخاذ موقف أخلاقي للاحتجاج على الاستبداد والقمع والوحشية التي يحكم بها النظام السعودي البلاد.

تصريحات الهذلول جاءت خلال اجتماع في المدينة نظمته مجموعة الضغط NUFC Fans against Sportswashingوالتي شددت خلالها على أن الوقوف ضد انتهاكات النظام السعودي “يمكن أن يحدث التغيير”، لافتة أن هذا لن يؤثر على فرحتهم بالانتصارات.

تأتي مناشدات لينا للنادي الإنجليزي بينما يستعد نادي سانت جيمس بارك لاستضافة مباراتين وديتين دوليتين بمشاركة السعودية، وقد اقترحت الهذلول على الجماهير رفع لافتات تحمل أسماء ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان على يد النظام السعودي خلال المباريات، مضيفة “على الجماهير إدراك مدى القوة التي يمتلكونها”.

وتابعت “وجود لافتة في إحدى المباريات تقول “أطلقوا سراح سلمى الشهاب” -طالبة الدكتوراه في جامعة ليدز المحكوم عليها بالسجن لمدة 27 عاما بتهمة نشر تغريدات- يمكن أن يكون لها تأثير قوي وإيجابي”.

وأضافت “في الوقت الحالي، لا يزال النظام السعودي في مرحلة تكون فيها الصورة مهمة بالنسبة لهم، فهم يهتمون بصورتهم ويبذلون قصارى جهدهم لتغطية الجرائم… إن تحدث الجماهير عن هذه الانتهاكات والتغريد عن الجرائم يمكن أن يكون له تأثير… بالنسبة لأختي، نجح الأمر، كان هناك ضغط كبير لدرجة أنهم أطلقوا سراحها”.

لينا الهذلول هي شقيقة الناشطة النسوية والمعتقلة السياسية السابقة لجين الهذلول، التي اعتقلت لسنوات في المملكة لمطالبتها بحق المرأة في قيادة السيارات، وقد تعرضت لتعذيب وحشي ومعاملة سيئة طوال فترة احتجازها.

كانت لجين هي المحفز للحركة التي شهدت رفع الحظر على قيادة المرأة في المملكة في عام 2018، ولكن في العام نفسه، تم اختطافها بالقرب من منزلها في الإمارات العربية المتحدة، وتم نقلها جواً إلى المملكة العربية السعودية، “قسرا”، وهناك اختفت وتعرضت للتعذيب ولصدمات كهربائية والإيهام بالغرق.

وبعد سجنها لاحقًا في السعودية لمدة 1001 يوم بزعم مخالفة قانون مكافحة الإرهاب، ساعدت الحملات الدولية المتضافرة في تأمين إطلاق سراحها في عام 2021. ومع ذلك، لا تزال لجين وعائلتها يعيشون في ظل قيود صارمة، أبرزها حظر السفر الذي يمنعهم من مغادرة السعودية.

وتابعت لينا ” يمكننا إحداث التغيير من خلال جماهير نيوكاسل التي تقول إنها ستضغط من أجل أن تتحسن الأمور في السعودية… تحدثوا عن سلمى، تحدثوا عن منع السفر، تحدثوا عن الإعدام وتحدثوا علنًا عن كل ذلك… النظام السعودي سوف ينتبه. وفي النهاية سيجدون أنفسهم مضرون للإفراج عن المعتقلين”.

من جانبه، يصر نادي نيوكاسل يونايتد على أن صندوق الثروة السيادي السعودي الذي يمتلك نسبة 80% من أسهمه هو كيان منفصل عن الدولة السعودية، لكن لينا الهذلول وغيرها من النشطاء يؤكدون العكس، خاصة وأن إدارة الصندوق تخضع مباشرة لمحمد بن سلمان.

في سياق متصل، تحدثت الهذلول عن الصفقات التي يعقدها الصندوق مع كبار نجوم كرة القدم في العالم، مشيرة إلى أنها قد تكون صفقات إيجابية ومؤثرة فيما يتعلق بحقوق الإنسان إذا تحدث هؤلاء اللاعبين عن الانتهاكات وسلطوا الضوء عليها، مضيفة “لكن إذا لم يتحدثوا فإنهم مجرد جزء من حملة العلاقات العامة… إذا فكر الناس في لاعب كرة قدم عندما يفكرون في المملكة العربية السعودية وليس في عمليات الإعدام أو لجين، فلن يكون لهم تأثير إيجابي”.

وأضافت لينا “في الوقت الحالي، النظام السعودي لا يقوم بالإصلاح… إنه ديكتاتوري وحشي… يجب على الناس أن يفهموا أنه لا يستطيع أحد التحدث أو انتقاد السلطات… إذا لم نفعل شيئًا الآن، فغدًا سيأتي بنتائج عكسية… من الخطير جدًا تمكين شخص مثل محمد بن سلمان”.

يُذكر أن رابطة المشجعين ضد الغسل الرياضي سينظمون وقفة احتجاجية خارج ملعب سانت جيمس بارك مساء الجمعة عندما يقود المدير الفني الجديد للسعودية، مدرب مانشستر سيتي وإيطاليا السابق روبرتو مانشيني، فريقه ضد كوستاريكا. ويلتقي فريق مانشيني يوم الثلاثاء مع كوريا الجنوبية على نفس الملعب، وتعد المباراتان بمثابة استعدادات لكأس آسيا المقررة في يناير المقبل في الدوحة، قطر.

وقالت الهذلول: “أنا أحب فريقي الوطني لكرة القدم، لكن السعودية تستخدم نيوكاسل كأداة… إنهم يقومون بتطبيع العلاقات مع المملكة المتحدة للحصول على ضوء أخضر لارتكاب مزيد من الانتهاكات… نيوكاسل بمثابة لوحة إعلانية عملاقة للمملكة العربية السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى