صحافة عالميةصحافة عالمية

محكمة أمريكية ترفض دعوى سعودية ضد ضابط المخابرات السابق سعد الجبري

تدخلت الحكومة الأمريكية لوقف استخدام الوثائق السرية في القضية لأنها ستضر بالأمن القومي

رفضت محكمة أمريكية دعوى قضائية رفعتها الحكومة السعودية ضد سعد الجبري، مسؤول مخابرات سعودي كبير سابق أصبح من أشد المنتقدين لولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وكان قاض أمريكي قد حكم يوم الخميس ضد دعوى قضائية أقامتها شركة سعودية مملوكة للدولة، سكاب السعودية القابضة، اتهمت الجبري باختلاس أموال الدولة أثناء عمله تحت قيادة الأمير محمد بن نايف، حيث قال القاضي إن الأمر الذي أصدرته الحكومة الأمريكية بعدم الإفراج عن وثائق سرية حال دون متابعة القضية، وبالتالي كان لابد من رفضها.

في سبتمبر / أيلول، تذرع مدير المخابرات الوطنية الأمريكية بامتياز قانوني -نادراً ما يستخدم- لحفظ أسرار الدولة لمنع الإفراج عن معلومات سرية في القضية.

قدم أفريل هينز الإعلان في محكمة مقاطعة ماساتشوستس، قائلاً إن المعلومات التي كان من المقرر الإفراج عنها كدليل في القضية بين جبري وسكاب يمكن أن تسبب ضررًا “خطيرًا بشكل استثنائي” للأمن القومي للولايات المتحدة.

مثل هذا التدخل من قبل حكومة الولايات المتحدة أمر نادر الحدوث في التقاضي بين طرفين خاصين.

يعتبر رفض قضية سكاب ضد الجبري بمثابة صفعة لمحمد بن سلمان، الذي انتهج سياسة إسكات المعارضة وتضييق الخناق على نشطاء حقوق الإنسان.

قال ناثانيال جورتون، قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في ماساتشوستس، إن “المحكمة غير مقتنعة” بأنها يمكن أن تصدر حكمًا بحق سكاب دون تضمين معلومات تعتقد الحكومة الأمريكية أنها ستهدد أسرار الدولة ومصالحها الأمنية.

بصفته رجل مخابرات مخضرم، عمل الجبري مع وكالة المخابرات المركزية في مشاريع مكافحة الإرهاب، كان مساعدا مقربا للأمير محمد بن نايف، وزير الداخلية السعودي السابق الذي أطاح به محمد بن سلمان وريث العرش في انقلاب القصر عام 2017، مما دفع الجبري إلى الفرار إلى كندا.

جاء في نص القرار أيضاً أن قضية سكاب ليس لها أي أساس قانوني في القانون الفيدرالي أو قانون ولاية ماساتشوستس.

الجدير بالذكر أنه في عام 2020، رفع الجبري دعوى قضائية في الولايات المتحدة قال فيها إن السلطات الكندية أحبطت مؤامرة من قبل 50 من “فرقة الاغتيال” التي أرسلها محمد بن سلمان لقتله في كندا، وقيل إن الحادث المزعوم وقع بعد أقل من أسبوعين على مقتل الصحفي جمال خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول 2018، في القنصلية السعودية في اسطنبول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى