تقارير

محمد الفوزان: أعوام من الحرمان من الحرية بسبب تغريدات قديمة

يقبع الناشط والمدون السعودي محمد الفوزان داخل السجون السعودية منذ أكثر من عامين، لا لشيء سوى أنه قام بانتقاد السياسة الحاكمة للنظام السعودي قبل أكثر من 8 أعوام.

محمد الفوزان، أو أبو نورة كما يُطلق عليه الجمهور، هو ناشط سياسي سعودي فعال على وسائل التواصل الاجتماعي، يتابعه عشرات الآلاف من السعوديين. عُرف عنه جرأته في التعبير عن آرائه مهما كانت حساسة، إذ هاجم القطاع الخاص عدة مرات، كما تحدث صراحة عن هجومه للمثليين الجنسيين والانسلاخ عن الهوية الشرقية، بالإضافة إلى بعض الآراء الناقدة للسياسات الحاكمة فيما يتعلق بالديموقراطية والدفاع عن المعتقلين.

اعتقل الفوزان في أبريل/نيسان 2020، وحتى هذه اللحظة، لم يتم البت في موقفه القانوني أو الإعلان بصورة رسمية عن التهم الموجهة إليه، لكنه مثل بقية المعتقلين السياسيين في المملكة، يُعاني من الحرمان من أبسط حقوقه الإنسانية كالتواصل مع العالم الخارجي أو الانتظام في التواصل مع عائلته أو توكيل محام.

ظروف اعتقال الفوزان لا تقل سوءً عن ظروف الاحتجاز التي يعاني منها معتقلي الرأي، حيث تخالف المعايير الدولية الخاصة بالسجون ومعاملة السجناء، فضلاً عن الأذى النفسي الذي يقع عليهم وعلى عائلاتهم بسبب التنكيل والتضييق المستمر من السلطات.

في ظل الحديث عن زيارة مرتقبة من بايدن للسعودية، نود التأكيد على ضرورة عدم تجاهل ملف حقوق الإنسان والمعتقلين السياسيين في المملكة. النظام السعودي يدعي أنه يحترم حقوق الإنسان وأن الجميع في المملكة ينعمون بأجواء من الحرية والديموقراطية دون أي تضييق، لكن الواقع يؤكد عكس ذلك، الفوزان وغيره من معتقلي الرأي يملؤون السجون، فقط لأنهم غردوا خارج سرب النظام وعبروا عن رأيهم المخالف.

إذا كان بايدن لا يزال متمسكاً بعهوده بمحاسبة المسؤولين في المملكة على انتهاك حقوق الإنسان والجرائم البشعة التي ارتكبوها بحق المعارضين، والتي أدت للقتل الوحشي لخاشقجي، عليه عدم التوقف عن الضغط على النظام السعودي بشتى السبل من أجل الإفراج عن كافة معتقلي الرأي، وضمان حصولهم جميعاً على كافة حقوقهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى