تقاريرتقارير

 معاً من أجل العدالة تحذر من عقبات تعرض د. عبد الرحمن الحامد للإهمال الطبي

حذرت منظمة “معاً من أجل العدالة” من استمرار حبس المعتقل السعودي البارز الدكتور عبد الرحمن الحامد في ظل أوضاعه الصحية التي تحتاج إلى ظروف معيشية ورعاية طبية خاصة، الشيء الذي لا يمكن توافره داخل السجون السعودية سيئة السمعة.

عبد الرحمن الحامد- المدافع السعودي البارز عن حقوق الإنسان وأحد المشاركين في تأسيس جمعية حسم- يعاني منذ اعتقاله قبل حوالي ثمان أعوام لإهمال طبي وسوء رعاية صحية تضاعف من المخاطر التي تحيط بصحته إذ يعاني من مرض السكري الذي يحتاج إلى اتباع نظام غذائي محدد والانتظام في تعاطي أدوية معينة بشكل دوري، فضلاً عن إجرائه عملية جراحية -قبل اعتقاله بفترة بسيطة- في قدمه بسبب مضاعفات مرض السكر.

اعتقل الحامد عام 2014، إذ ورده اتصالاً هاتفياً بتاريخ 17 أبريل/نيسان 2014 من البحث الجنائي في القصيم وطلب منه الحضور في أقرب وقت، وبالفعل ذهب الحامد إلى هناك لكن تم احتجازه ولم يفرج عنه منذ ذلك الحين.

اعتقال الحامد جاء بعد أيام قليلة من توقيعه بياناً مع نشطاء آخرين يدعون إلى محاكمة وزير الداخلية “بسبب سياسته في قمع الحريات العامة”. لمدة شهر، احتُجز الحامد في البداية بمعزل عن العالم الخارجي، حيث منع من الاتصال بأي شخص أو رؤية المحامي أو أي من أفراد أسرته، ما دفعه لبدء إضراب عن الطعام احتجاجاً على المعاملة غير الإنسانية حتى سمح له بالزيارة.

في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2015، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكماِ بسجن عبد الرحمن الحامد تسع سنوات وحظره من السفر تسع سنوات أخرى، وغرامة مالية قدرها 50000 ريال سعودي (13300 دولار أمريكي)، بعد إدانته بتهم تتعلق بشكل مباشر بممارسة حقه في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، حيث أدين بارتكاب جرائم بما في ذلك “التحريض على النظام العام والدعوة إلى التظاهر”، “عدم احترام السلطات القضائية”، و”المشاركة في تأسيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية المعروفة باسم حسم، وهو محتجز حاليا في سجن الملز.

جمعية الحقوق المدنية والسياسية بالمملكة العربية السعودية (حسم)، منظمة لحقوق الإنسان أنشأت في 12 أكتوبر 2009، قامت برفع العديد من الدعاوى القضائية ضد وزارة الداخلية السعودية وأبلغت مجلس حقوق الإنسان والإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة بانتهاكات حقوق الإنسان في المملكة، طالبت المنظمة سلميا بملكية دستورية وبرلمان منتخب وقضاء مستقل وحماية الحق في المحاكمة العادلة في البلاد.

ورغم كل المحاولات التي بذلها أعضاء حسم للحصول على ترخيص رسمي من السلطات، رفض النظام السعودي السماح لهم ببدء نشاطهم الحقوقي، وحُظرت الجمعية وتم حلها بموجب قرار صدر في 9 أبريل/نيسان 2013، عقب إجراءات تعسفية لم يُمكن الأعضاء من الطعن فيها.

إننا نحذر من عواقب استمرار احتجاز الحامد في ظروف غير إنسانية، ونحمل السلطات السعودية مسؤولية تعرضه لأي مكروه، ونطالب بضرورة توفير الرعاية اللازمة له على الفور.

كما نطالب صناع القرار في العالم، والجهات المعنية بالأمم المتحدة التدخل العاجل وتشكيل لجان فورية للتفتيش على السجون السعودية وضمان حصول كافة المعتقلين على حقوقهم الأساسية، مع السعي للضغط على سلطات المملكة الإفراج عن معتقلي الرأي وإسقاط كافة التهم عنهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى