تقارير

معا من أجل العدالة تضم صوتها إلى الأصوات المطالبة بمقاطعة اكسبو دبي

تضم منظمة “معاً من أجل العدالة” صوتها إلى صوت أصحاب الضمائر الحية في العالم المطالبين بمقاطعة معرض “اكسبو 2020 دبي” المقرر إقامته في الإمارات العربية المتحدة بداية أكتوبر/تشرين الأول المقبل وحتى أواخر مارس/آذار 2022.

ويؤكد فريق “معاً من أجل العدالة” أن جهود الجماعات الحقوقية حول العالم لمقاطعة هذا المعرض، مع قرار البرلمان الأوروبي الأخير الذي يحث الرعاة والمشاركين على الانسحاب، يجب أن يتم دعمها من قبل الحكومات المختلفة والأنظمة السياسية العالمية.

على العالم أجمع أن يرسل رسالة إلى النظام الإماراتي أنه منبوذ وغير مرحب به ضمن المجتمع الدولي بسبب سجله المروع والدموي ضد حقوق الإنسان وانتهاكاته المستمرة لحقوق المعارضين والسجناء السياسيين، ودعمه المتزايد للحروب الأهلية في منطقة الشرق الأوسط، والتي مزقت بلدانه ونشرت الدمار والهلاك في جميع أرجائها.

تم اختيار دبي لتكون مقر المعرض عام 2015، في وقت كانت تحاول فيه أن تحافظ على خداعها للعالم بأنها جنة الأرض، والوجهة السياحية والتجارية الأفضل في العالم، وبالرغم من أن انتهاكات النظام الإماراتي كانت أقوى بكثير من محاولات التبييض تلك، لا يزال العديد من المؤسسات التجارية الكبرى تغض الطرف عن تلك الجرائم الوحشية والانتهاكات الجسيمة رافعين راية المصالح التجارية أولاً.

على مدار السنوات الماضية، أنفقت دبي المليارات من أجل تحسين سمعتها وتبييض صورتها التي شوهتها جرائمها الوحشية، لم تُفلح في محو السجل الوحشي، لكن بإقامة هذا المعرض، فإنها ترسل رسالة للمدافعين عن حقوق الإنسان أن جهودهم ذهبت سُدى، وأن الإنسان وحقوقه وضمان حياة كريمة له يأتون في ذيل القائمة.

جائحة كورونا شكلت عقبة كبيرة أمام إقامة المعرض الذي كان من المقرر له أن يُقام العام الماضي، ولا تزال هذه الجائحة تشكل عقبة أمام تحقيق المكاسب الاقتصادية المأمولة للمعرض بسبب القيود المفروضة على السفر، فهل تصبح الجائحة أرحم بالإنسان والشعوب المكلومة من المسؤولين الاقتصاديين والسياسيين حول العالم، وتكون هي السبب الرئيسي في فشل هذا المعرض بدلاً من التكاتف الدولي للحيلولة دون إقامته!

تمتلك الإمارات واحدة من أسوأ سجلات حقوق الإنسان في العالم، الدولة المتقدمة ما هي في الواقع إلا سجن كبير محظور فيه التعبير عن الرأي، وتعاني فيه حرية التعبير من أزمات عديدة، لا يُمكن المطالبة بحكم ديموقراطي، وانتقاد أداء أي فرد في الحكومة يُعد من المحرمات التي تدفع بمرتكبها إلى غياهب السجون، تسلبه حريته، وتقضي على مستقبله، وبالطبع تضيع سمعته التي يتم تشويهها خلال دفاع الدولة عن صورتها.

السجون الإماراتية فاقت في بشاعتها محاكم تفتيش القرون الوسطى، حيث المعاملة المهينة وظروف الاحتجاز القاسية التي لا يمكن أن يحتجز فيها بشر، بسبب التعذيب البدني والتجويع والإهمال الطبي، والتقييد المستمر.

أبشع الحروب في المنطقة تقف الإمارات ورائها وتغذيها بالسلاح والمال والدعم اللوجستي، حرب اليمن التي تسببت في أسوأ أزمة إنسانية في العالم دعمتها الإمارات بكل أدواتها المتاحة، وبالرغم من إعلانها الانسحاب من التحالف الذي تقوده السعودية، لا تزال تقف وراء المجلس الانتقالي الجنوبي الذي بدوره يرتكب الفظاعات ضد المدنيين في اليمن، فضلاً عن السجون السرية التي تشرف عليها هناك.

للإمارات بصمة أيضاً في الحرب الليبية، فهي التي تقف بالعدة والعتاد وراء الانقلابي خليفة حفتر وميليشياته، الذين يحاولون السيطرة على البلاد بمجلس يتفشى فيه الفساد، ويعمل لصالح جهات أجنبية تسعى لسرقة خيرات البلاد.

نؤكد أن إقامة هذا المعرض هو ضربة موجعة لمجتمع حقوق الإنسان ومبادئ الديموقراطية التي لم يطالب المعارضون والسجناء السياسيين في الإمارات سوى بها من أجل الإصلاح، لذلك، نشدد على ضرورة اتخاذ مواقف جادة وحاسمة من مؤسسات المجتمع الدولي المختلفة ضد إقامة هذا المعرض.

كما نطالب صناع القرار في العالم وقف أي تعاون اقتصادي أو عسكري أو دبلوماسي مع النظام الإماراتي طالما يستمر الأخير في انتهاك حقوق الشعوب العربية المختلفة، ويفرض قيوده على حرية الرأي والتعبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى