أخبار

منظمات حقوقية توثق التعذيب الممنهج في السجون السعودية

 أكدت منظمة معاً من أجل العدالة أن السلطات السعودية انتهكت البنود والقوانين الدولية والتي تنص بشكل صريح على منع التعذيب الذي ينتهك حقوق الإنسان وذلك بممارستها التعذيب الوحشي الممنهج بحق المعتقلين في المملكة.

و تنص المادة الثانية من اتفاقية مناهضة التعذيب على أنه، “لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى؛ كمبرر للتعذيب”. 

وفي بحث أجرته المنظمة ذكرت فيه الانتهاكات وأسماء لبعض من طالهم التعذيب من الناشطين والناشطات ومن بينهم الحقوقي الدكتور عبدالله الحامد الذي فقد حياته جراء التعذيب الذي طاله في السجون السعودية.

وذكروا أيضاً أشكالًا من التعذيب كالصعق بالكهرباء والتعليق والحرمان من النوم والتعرية والتعريض للبرد والحرمان من الشمس لأشهر والتحرش الجنسي والتعذيب النفسي كالتهديد بالقتل أو بقتل الأقارب أو خداع الضحية بمعلومات كاذبة عن وفاة أو مقتل بعض أفراد أسرهم وغير ذلك. 

وأوردت المنظمة أسماء لعدد من ضحايا التعذيب وما تعرضوا له من تعذيب جسدي ونفسي، ولم تسمح السلطات السعودية لأيٍ من المنظمات الحقوقية ولا للمقررين الخاصين التابعين لمجلس حقوق الإنسان من زيارة السجون، واستمرت المحاكم السعودية في قبول الأقوال المنتزعة تحت التعذيب.

وذكر المقرر الأممي الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب بعد زيارته للسعودية عام 2017 أن: «عدم توفير المملكة العربية السعودية الحد الأدنى من الضمانات الإجرائية أثناء الاحتجاز والاستجواب، وممارستها القضائية المتمثلة في قبول الاعترافات المنتزعة بالإكراه كأدلة، يشير بقوة إلى أنها ممارسة تم إقرارها بشكل رسمي».

وذكرت المنظمة أن ما تقوم به السلطات من محاولة إصمات للمجتمع الدولي عبر وعود غير جادة بالإصلاح لا ينسجم تمامًا مع ممارساتها على الأرض، وتؤكد القسط أن ازدياد وتوسع استخدام التعذيب بهذا الشكل الممنهج والذي أفقد عددًا من المعتقلين حياتهم، وخرج بعضهم وهم يعانون أمراضًا عضوية ونفسية وعقلية، وفوق هذا الإفلات التام من العقوبة حتى لصغار المسؤولين، لدليل واضح وصريح على ما يردده من يمارس التعذيب بأن لديهم صلاحيات وأوامر عليا بالتعذيب.

وتدعوا منظمة معاً من أجل العدالة المنظمات الحقوقية لتحميل سلطات آل سعود المسؤولية كاملة عن التعذيب الجاري والممنهج، وممارسة الضغط على السلطات من أجل دفعها للتوقف عن هذه الممارسات، وضمان توفر آليات التقاضي للضحايا، وضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى