تقاريرإصدارات

مهاجرون أفارقة في السعودية محتجزون في ظروف مروعة

تحت ذريعة الحد من انتشار فيروس كورونا، تُعرض السلطات السعودية آلاف العمال المهاجرين الأفارقة للاحتجاز ظروف مروعة غير آدمية، وصفها المحتجزون أنفسهم بأنها “الجحيم على الأرض”.

في صور مسربة، كشفت عنها صحيفة صنداي تايمز، ظهر العشرات من الرجال في حالة رثة، حيث كانوا نصف عراة، ومحتشدين معًا في غرف صغيرة تفتقر إلى التهوية تقريباً، إذ كانت النوافذ مغلقة.

مهاجرون أفارقة في السعودية

وبحسب ما أفاد به المحتجزون، فإنهم بالكاد لديهم ما يكفي من الطعام والماء للبقاء على قيد الحياة.

السعودية تحتجز مواطنون أفارقة

يُعتقد أن العديد من المحتجزين هم من العمال المهاجرين الذين تم اعتقالهم من المدن، في حين أن آخرين هم من اللاجئين من اليمن الذي مزقته الحرب.

يظهر الرجال الأثيوبيون في الصور وهم يعيشون في ظروف مزرية، حيث تظهر إحدى الصور جثة على الأرض، قيل إنها لشاب توفي بضربة شمس، ويظهر في صورة أخرى شابا يشنق نفسه بعد أن “فقد الأمل”، بحسب ما قاله زملاؤه المعتقلون.

بينما ظهرت على آخرين ندبات وإصابات ناجمة عن التعذيب وسوء المعاملة التي يتعرضون لها من قبل الحراس.

أحد المحتجزين، والذي رفض الكشف عن هويته، قال إنهم يعاملون كالحيوانات بل أقل، في مكان لا يمكن وصفه سوى بأنهم جهنم.

وأضاف “جريمتي الوحيدة أنني تركت بلدي بحثاً عن حياة أفضل.. لكن لم أجد هنا سوى الضرب بالسياط والأسلاك الكهربائية وكأننا قتلة”.

وقال رجل إثيوبي آخر: “قام صبي يبلغ من العمر حوالي 16 عامًا بشنق نفسه الشهر الماضي… يقوم الحراس بإلقاء الجثث للخلف كما لو كانت قمامة “.

وعلى الرغم من ادعاء السلطات السعودية أن احتجاز هؤلاء العمال المهاجرين يتم من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا، فإن المعتقلين يؤكدون أن الأمراض والأوبئة منتشرة بينهم بصورة كبيرة، وذلك بسبب البيئة الملوثة المحيطة بهم، فالزنازين قذرة، والمراحيض كذلك.

إن “الوحشية المنهجية” التي يُعامل بها العمال الأفارقة ليست جديدة على النظام السعودي الذي تعاني القوانين فيه من خلل كبير فيما يتعلق بحقوق العمال والمهاجرين، والتي تشتمل على قوانين عنصرية بصورة واضحة، أبزرها وأشهرها على الإطلاق هو نظام الكفالة الذي تكافح الجماعات والمنظمات الحقوقية لإلغائه.

أفارقة

إن ما يتم بحق المهاجرين الأفارقة هو انتهاك صارخ للقانون الدولي وللعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، حيث تنص تلك القوانين والمعاهدات على حق كل فرد في التمتع بحياة كريمة وآمنة، وما يتعرض له المهاجرون داخل مقار الاحتجاز السعودية يشكل تهديداً مباشراً على حياتهم رغم أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمى هذا الحق، ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا. على السلطات السعودية إطلاق سراح هؤلاء المهاجرين فوراً، وإنهاء معاناتهم، كما يجب على السلطات الأثيوبية والجهات ذات الصلة في الأمم المتحدة بالتدخل العاجل وضمان حصول هؤلاء المهاجرين على حقوقهم المكفولة بالقانون، وكذلك ضمان توفير أماكن ملائمة للعيش والإقامة.

اقرأ أيضًا: العنف ضد المرأة يمارس تحت حماية النظام الحاكم في السعودية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى