على السلطات السعودية إطلاق سراح الأكاديمي مالك الأحمد

سبع سنوات مرت على الاعتقال التعسفي للأكاديمي الدكتور مالك الأحمد من قبل السلطات السعودية، سبع سنوات من سوء المعاملة، سبع سنوات من انتهاك أبسط الحقوق الإنسانية والقانونية، سبع سنوات بلا محاكمة وإهدار للعمر خلف القضبان.
اعتقل مالك الأحمد في سبتمبر/أيلول 2017 خلال الحملة الشرسة التي شنتها السلطات ضد عشرات النشطاء والدعاة والأكاديميين والصحفيين… جريمته الوحيدة كانت إبداء رأيه بضرورة الحد من الفساد المستشري في الإعلام السعودي.
بلا أدنى شك يعتبر اعتقال الدكتور مالك الأحمد ظلم فادح ودليل قوي على البيئة القمعية التي يفرضها النظام السعودي على المواطنين منذ صعود ولي العهد محمد بن سلمان للسلطة.
منذ صعود محمد بن سلمان إلى السلطة، تزايدت وتيرة الاعتقالات والقمع بمعدل غير مسبوق، حيث تنتهج السلطات السعودية كل الوسائل القمعية لإسكات المواطنين الذين يجرؤون على التعبير عن آراء معارضة أو الدعوة إلى الإصلاح بشكل منهجي من خلال الاعتقال التعسفي والعقوبات القاسية.
يعد احتجاز الدكتور مالك الأحمد انتهاكًا واضحًا للقوانين والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي وقعت عليها المملكة العربية السعودية، مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي ينص في المادة 19 على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، وهو ذاته الحق الذي يكفله العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في المادتين 19 و21.
وقد أدانت منظمات حقوق الإنسان، بما فيها “معاً من أجل العدالة”، مراراً وتكراراً هذه الممارسات القمعية، ودعت إلى الإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي في المملكة. إن احتجاز الدكتور مالك الأحمد وبقية المعارضين يقوض مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية ويؤدي إلى تآكل الثقة في نظام العدالة السعودي.
وتحث منظمة “معًا من أجل العدالة” المجتمع الدولي على اتخاذ موقف حازم ضد هذه الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، كما ندعو قادة العالم ومنظمات حقوق الإنسان والمواطنين المعنيين إلى المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور مالك الأحمد وجميع سجناء الرأي الآخرين في المملكة العربية السعودية.
لا يجب للعالم أن يظل صامتا في مواجهة مثل هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام السعودي. ونؤكد أنه من الضروري أن نقف معًا للدفاع عن العدالة وحماية الحريات الأساسية.



