تقارير

محمد الجديعي: السجن 18 سنة بسبب تغريدات قديمة

يمر اليوم أربع سنوات تقريبًا على اعتقال الناشط والمدون على مواقع التواصل الاجتماعي محمد الجديعي، الذي قُبض عليه في الربع الأول من عام 2020، ولم يعرض على أي جهة قضائية لمدة عامين كاملين، مع رفض السلطات السماح للأهل أو المحامي بمعرفة أسباب الاعتقال أو التواصل معه بصورة طبيعية.

في عام 2022، فوجئ الجميع بصدور حكم بالسجن 18 عامًا ضد الجديعي في جلسة سرية حُرم فيها الجديعي من الدفاع عن نفسه أو حتى توكيل محام للدفاع عنه، كما لم تسمح السلطات للعائلة بالاطلاع على ملف الاتهام، وفي نفس الوقت لم تُفصح المحكمة عن الأسباب التي بنت عليها الحكم، مما يجعل هذا الحكم جائرًا وتعسفيًا بامتياز.

حسب مصادر خاصة فإن أسباب اعتقال الجديعي جاءت على خلفية سلسلة من التغريدات القديمة التي نشرها قبل سنوات من اعتقاله ينتقد فيها بعض السياسيات المجتمعية، وطالب فيها بمنح الشباب مزيد من الحريات ليتمكنوا من المساهمة في تنمية مجتمعهم بكل طاقة وإيجابية، لكن هذه التغريدات أثار سخط السلطات التي ترفض أي شكل من أشكال الإصلاح والتنوير طالما ليست ضمن رؤية ولي العهد.

في هذا الصدد، نجدد مطالبنا لمجموعات العمل المعنية في الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، وجميع شركاء النظام السعودي الدوليين من الأنظمة والحكومات، بالتدخل الإيجابي للضغط على النظام السعودي للإفراج العاجل وغير المشروط عن كافة معتقلي الرأي والسجناء السياسيين في المملكة، من بينهم الناشط محمد الجديعي، الذي خسر حريته وبقية حقوقه الأساسية لمحاولته إبداء رأيه فيما يحدث حوله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى