تقارير

اليوم الوطني السعودي: الحرية للوطن السجين!

في اليوم الوطني السعودي، الذي يصادف 23 من سبتمبر/أيلول من كل عام، تطالب منظمة “معًا من أجل العدالة” المدونين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم التغريد من أجل إيصال صوت ضحايا النظام الحالي، من سجناء وممنوعين من السفر ومطاردين في المنفى، إلى العالم أجمع ليعرفوا معاناتهم ويساهموا في رفع القمع عنهم.

يدعي النظام السعودي الحالي أنه يؤمن بالحريات ويسعى لعمل إصلاحات هامة من أجل وضع السعودية في مطاف الدول المتقدمة والمتجددة، لكن الحقيقة إنه النظام، وبقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، يحاولون خداع العالم بعدد من الإصلاحات الهامشية طالما أنها لا تمت للواقع السياسي بصلة.

في تصريح سابق لمجلة “ذي أتلانتك” أكد ولي العهد والحاكم الفعلي للبلاد محمد بن سلمان أنه ضد فكرة “الملكية الدستورية” وأنه يريد السعودية “ملكية مطلقة”، في إشارة واضحة إلى أن الحكم في المملكة سيكون “حكم الرجل الواحد”، وأن صناعة القرار هي سلطة مطلقة له وحده.

السجون السعودية مليئة بمئات المعتقلين السياسيين، رجال دين وعلماء ومفكرين وقضاة ونشطاء ليبراليين، النساء والأطفال كذلك وجدوا مكانًا خلف القضبان، وإن فتشنا عن السبب، سنجده ببساطة: التعبير عن الرأي، حتى وإن حاولت السلطات صياغة التهمة بصورة أخرى واستخدام عبارات مثل “زعزعة الاستقرار العام وتشكيل خطورة على الأمن القومي”، لكن الحقيقة أن التجرؤ على استخدام الحق في التعبير بحرية هو السبب الرئيسي وراء كل هذا.

المفارقة أن ولي العهد السعودي عمل بجد واستخدم نفوذه في الآونة الأخيرة من أجل الوساطة لإنجاح عملية تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا، بل وأعرب عن استعداد المملكة “لبذل الجهود للوساطة بين كل الأطراف لتسوية الأزمة الأوكرانية”، كل هذا في وقت تعج سجونه بمواطنين بلاده لرغبتهم في وضع سياسي أفضل للبلاد وإرساء قواعد الديموقراطية في الحكم.

من جانبنا، نعبر عن أمنيتنا أن تظل السعودية بلدًا آمنًا مطمئنًا، وألا تنقطع المناسبات السعيدة، وأن يأتي العام القادم والوطن محرر من سجون القمع والديكتاتورية والاستبداد، وأن يتنفس السعوديون هواءً ديموقراطيًا بلا رقابة أو تجسس أو مطاردة.

ونكرر دعوتنا لكل أحرار العالم أن يوصلوا صوت السعوديين لكل مكان، وأن يبذلوا ما في وسعهم كي يتم الضغط على النظام الحالي للإفراج عن المعتقلين وإجلاء مصير المختفين قسريًا وإسقاط التهم عن كافة المعارضين المحكوم عليهم بعد محاكمات جائرة وغير محايدة.

#الحرية_للوطن_السجين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى