تقارير

على العالم التصدي لازدواجية المعايير في التعامل مع الفلسطينيين

قالت الناشطة الفلسطينية، منى نبيل الكرد، إنها طُردت من الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة التي عُقدت افتراضياً قبل أيام وذلك بعد رفض الكرد وصف المندوبة الإسرائيلية الفلسطينيين بالإرهابيين.

وأوضحت الكرد أنها كانت ضمن مجموعة من المتحدثين الذين استضافهم المجلس الأممي لحقوق الإنسان للحديث حول الأوضاع الأخيرة في فلسطين وتسليط الضوء على جرائم الاحتلال، لكنها، وبحسب ما نشرت عبر حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بها، فوجئت بوجود مندوبة عن نتنياهو في الجلسة، والتي تحدثت بعدها مباشرة ووصفت الفلسطينيين بالإرهابيين وحاولت تبييض صورة الاحتلال، ما دفع منى لكتابة تعليقا عبر تطبيق زووم الذي استضاف الجلسة وجهت فيه رسالة إلى المجلس بأكمله قالت فيها “أريد أن أقول لرئيس وزراء إسرائيل إنكم أنتم الإرهابيون…. أنتم من يتهجم ويفجر المدنيين… أنتم من يعتدي على أرضنا في الشيخ جراح وسلوان وتسرقونها منا. توقفوا عن لعب دور الضحية”.

أحد المسؤولين بالأمانة العامة لمجلس حقوق الإنسان رد على تعليق منى برسالة قال فيها “إن مثل هذا النوع من التعليقات غير مقبول في الجلسة وإنها يجب أن تمحي رسالتها قبل أن يتم إخراجها من الجلسة تماما”، لتفاجأ منى بعدها بدقائق بطردها من الجلسة.

الجلسة الأممية كانت تناقش جرائم إسرائيل في قطاع غزة وعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة، مثل القتل والعنف والفصل والعنصري، وبالرغم من ذلك، مورس ضد الناشطة الفلسطينية منى الكرد نوعاً من أنواع العنصرية، والانحياز لصالح إسرائيل، حتى لو لم كان الهدف من الاجتماع غير ذلك، لكن أن يُسمح للمندوبة الإسرائيلية بوصف الفلسطينيين بالإرهابيين واتهامهم جزافاً بقتل المدنيين الإسرائيليين، وعدم السماح للكرد بالرد بالمثل فهو تحيز واضح، غير محمودة عواقبه.

إن ما حدث ضد منى الكرد هو تصرف تعسفي، على الأقل كان يجب طرد الاثنين معاً إن كان حقاً غير مسموح بمثل هذه التعليقات في هذا الاجتماع، لكن الاستمرار في هذه العنصرية أمر سيدمر البشرية أجمع إن لم تتخذ دول العالم موقفاً واضحاً من ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين حين يتعلق الأمر بحقوق الإنسان والشعوب.

ومنى الكرد، هي ناشطة فلسطينية، من أبناء حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، عائلتها ضمن سبع عائلات مهددون بالتهجير القسري في أي لحظة من منازلهم وتسليمها للمستوطنين المحتلين عُنوة، في مشهد قد يتكرر معه نكبة 1948 لكن بصورة أبشع وأكثر قساوة.

من حق منى الكرد الدفاع عن عائلتها، عن وطنها، عن شعبها، من حقها ألا تسمح لأحد بتشويه صورتهم وتزييف الحقيقة، ومن حقها أولاً وأخيراً أن تعامل بمساواة، وأن تتوقف العنصرية التي يعاني منها أبناء فلسطين منذ أكثر من 73 عاماً على يد الاحتلال الغاشم الذي سمح له الصمت الدولي والمعايير المزدوجة بالتوغل في ممارسة العنف بلا هوادة أو رادع.

على العالم أجمع التكاتف من أجل وضع حد لجرائم الاحتلال الوحشية، على العالم أجمع الاتحاد لإحباط محاولات الكيان المحتل لتجنيد دول وهيئات ومسؤولين أصحاب قرار، فمثل هذه التحالفات كان لها الأثر السيء على البشرية جمعاء منذ عقود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى