إصداراتتقارير

تقرير بريطاني.. سجون بن سلمان إضرابات وانتهاكات مستمرة

تداول ناشطون حقوقيون نقلا عن حساب معتقلي الرأي في المملكة السعودية أخبارا جديدة عن انتهاكات وإضرابات في السجون السعودية، حيث تم الكشف عن إضراب المعتقل في السجون السعودية محمد فهد القحطاني، محذرا من أن يتسبب الإهمال الطبي المتعمد والذي دفع القحطاني للإضراب عن الطعام اعتراضا على ما يتعرض له في السجون من تعذيب نفسي وجسدي إلى موته.

كما أشار حساب معتقلي الرأي في تغريدته إلى أن المعتقل محمد القحطاني هو رفيق درب الشهيد المعتقل سابقا في سجون بن سلمان عبد الله الحامد، وقد قضيا سنوات طويلة في السجون سويا، كما حذرت تغريدة معتقلي الرأي من أن يقضي القحطاني نحبه كما قضى من قبله رفيق دربه الحامد.

كما نشر معتقلي الرأي تغريدة أخرى عما تعرضت له المعتقلة لوجين الهذلول من انتهاكات أشرف عليها فترة رجل بن سلمان في الديوان الملكي سعود القحطاني، وكلها كانت بعلم من ولي العهد السعودي وبأوامره.

الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون السعوديون داخل مقار احتجازهم يتم الإعلان عنها بصفة مستمرة، إذ لا يكاد يمر يوم دون أن يتم الكشف عن جريمة جديدة ترتكب بحق أحد المعتقلين، ما وضع المملكة العربية السعودية في موضع اتهام دائم، وجعلها عرضة للانتقادات الدولية الواسعة.

في هذا السياق، نشرت المحامية البريطانية “هيلينا كيندي” تقريراً قبل شهر ونصف تقريباً عرضت فيه أوضاعاً كارثية تعاني منها السجون السعودية، والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون بأوامر مباشرة بمحمد بن سلمان -ولي العهد السعودي- الذي طالبت بتقييد التعاون مع المملكة، وفرض وصاية قانونية على ممتلكات بن سلمان.

وشمل التقرير ما رصدته المحامية من شهادات أهالي المعتقلين في السجون السعودية عن الانتهاكات التي يتعرض لها ذويهم، ومعتقلات سابقات، ووفقا لما ورد في التقرير فإنه كان يتم ضرب الناشطات السعوديات المعتقلات في السجون إما باللكمات على وجوههن أو صدورهن، أو يتم ركلهن بالأقدام، كما كان يقوم القائمون على تلك الانتهاكات بجمع المعتقلات كل واحدة وأقرب صديقة لها، ثم يتم ضربه كل واحدة أمام الأخرى ضربا شديدا، وهو ما جاء موافقا لشهادة إحدى المعتقلات التي كانت قريبة ورفيقة للمعتقلة #عائدة_الغامدي في المعتقلات السعودية.

وأفاد التقرير بأن سلطات السجون كانت تقوم بإحضار الشباب المعتقلين في سجن ذهبان، ثم يتم الاعتداء عليهم بالضرب بشكل وحشي، بعدما يتم تعصيب أعينهم وإيقافهم أمام النساء المعتقلات، كما كان يتم توجيه الأسئلة المتتالية إلى هؤلاء الشباب المعتقلين، مع استمرار التعدي عليهم بالضرب الشديد دون توقف، حتى يعلن من يستجوبهم أنه قد أعجبه الإجابة، وإلا استمروا في الضرب ولو لساعات.

ولم يكتف المحققون بذلك، بل في بعض مرات كانوا يقومون باستدعاء أقارب الشباب من الدرجة الأولى، ويقومون بضربهم أمامه كي يعترف بتهم لم يرتكبها.

وكشف التقرير بأنه كان يتم إرغام المعتقلات على الوقوف لساعات طويلة في مكان واحد، وتم تعليق إحدى المعتقلات بسقف الزنزانة كي تصبح عبرة لغيرها، كما تعرضت بعض المعتقلات لتحرش جنسي فج.

وفي فقرة أخرى من التقرير ورد هذا الوصف كما هو نصا عن شهادات لبعض المعتقلات السابقات بسجن ذهبان “كان يتم أخذ المعتقلات للتعذيب في مكان آخر، وبعد إعادتهنّ، كانت تبدو عليهن ملامح الصدمة النفسية والعقلية، وعلى جسدهنّ توجد كدمات، وكنّ فاقدات للشهية ولا يستطعن النظر جيداً، وكنّ يكثرن من الاستحمام بشكل مبالغ فيه”.

كما قالت معتقلة سابقة قد تم إرغامها على حضور جلسة تعذيب لصديقة مقرّبة لها أن: “خالد بن سلمان” حضر أكثر من مرة إلى مكان التعذيب خارج ذهبان وكان يهدد المعتقلة بالاغتصاب والقتل، ويصرخ بها في أثناء جلسة التعذيب: “أنا سفير السعودية في أمريكا، ويمكنني فعل ما أشاء بكِ”!

كذلك أورد التقرير شهادة معتقلة سابقة أكدت أن وجود سعود القحطاني في جلسات التعذيب لم يقتصر فقط على جلسات لجين الهذلول، بل كان موجوداً أيضاً في أثناء تعذيب معتقلات أخريات مثل “إيمان النفجان”، وكان أيضاً يهدد بالاغتصاب والقتل.

من جانبها قالت المحامية البريطانية “هيلينا كيندي” في تقريرها: إن عدم اطلاع ابن سلمان على تعذيب الناشطات أمر غير منطقي بالنسبة لي حيث إن ولي العهد يشرف على جميع تفاصيل الأمور، كما أن شقيقه خالد ومستشاره سعود القحطاني شهدا جلسات التعذيب ولا يعقل أنهما لم يخبراه، خاصة وأن عمليات التعذيب تحتاج لإعدادات لا تتم بدون توجيهات من ولي العهد شخصيا.

إن منظمة “معا من أجل العدالة” تدعو كل منظمات حقوق الإنسان للتضامن والتعاون من أجل رفع هذا الظلم عن المعتقلين والمعتقلات في السجون السعودية، والسماح لهم بالتواصل مع محام، مع ضمان توافر أدنى معايير المحاكمة العادلة في محاكماتهم التي لا يمكن وصفها إلا بالهزلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى