تقارير

السعودية: مخاوف متصاعدة من تنفيذ عقوبة الإعدام ضد متهمين كانوا قصر وقت ارتكاب الجريمة

حاول أهالي معتقلين يواجهون الإعدام في السعودية استغلال مقابلة ولي العهد السعودي مع دومينيك راب، لحث وزير خارجية المملكة المتحدة للتدخل العاجل من أجل الضغط على المملكة لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام الصادرة ضد ذويهم، اللذين كانا قصر وقت تنفيذ الجرائم المتهمين بارتكابها.

وكانت محكمة سعودية قد أيدت، الخميس الماضي، حكم الإعدام بحق مصطفى هاشم الدرويش، الذي اعتقل عندما كان طفلا في عام 2015 لمشاركته المزعومة في أعمال شغب مناهضة للحكومة في المنطقة الشرقية ذات الأغلبية الشيعية.
وبحسب أقارب درويش، فإنه تعرض للاحتجاز المطول قبل المحاكمة المسيسة وغير العادلة، في ظروف قاسية تخللها تعذيب بدني شديد.

وفي إفادة لهم، تم نشرها على نطاق واسع من قبل المنظمات الحقوقية والصحف العالمية، قالت العائلة “تلقينا نبأ مأساوي مفاده أن المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام يوم الخميس”، مشيرين إلى أن تدخل “راب” لضمان عدم إعدام مصطفى “سيعد لفتة شجاعة منه”.

المتهم الثاني الذي يواجه عقوبة الإعدام هو عبد الله الحويطي، الذي أدين بتهم القتل والسطو المسلح من قبل محكمة الجنايات في أكتوبر/تشرين الأول 2019 عندما كان عمره 17 عاماً، إلى جانب خمسة متهمين آخرين.

يقول الحويطي إنه أُجبر على الاعتراف بالجرائم المزعومة تحت التعذيب وزعمت عائلته أن لقطات كاميرات المراقبة أثبتت أنه لم يكن في مكان الحادث وقت ارتكاب الجريمة.

وبالرغم من أن راب التقى مع بن سلمان الاثنين وناقشا “المصالح المشتركة بما في ذلك التجارة وإيران والتغير المناخي”، لم تفيد أي تقارير حول قيام راب بإثارة قضية المواطنين الذين يواجهان عقوبة الإعدام على خلفية جرائم ارتكبت وقت أن كانا قاصرين.

الجدير بالذكر أن العاهل السعودي الملك سلمان، كان قد أصدر في أبريل / نيسان الماضي، مرسوما ملكيا بإنهاء أحكام الإعدام على الجرائم المرتكبة في وقت كان المتهمين فيه قصر، ووفقاً للأمر الملكي، فإن نظام الأحداث الصادر في العام 2018، يُطبّق على الذين صدرت بحقهم أحكام نهائية بالقتل (الإعدام) قبل صدوره، وقد تضمن النظام أنه: إذا كان الحدث ما بين الـ 15 والـ 18 من العمر، ارتكب جريمة يعاقب عليها بالقتل، فيكتفى بإيداعه في دار مخصصة للأحداث مدة لا تتجاوز عشر سنوات.

بدورنا، نؤكد في “معاً من أجل العدالة” رفضنا التام لكافة أحكام الإدانة الصادرة في القضايا المتعلقة بالتعبير عن الرأي، سواء كانت أحكاماً بالسجن أو بالإعدام، ونطالب الجهات الأممية ذات الصلة والحكومات الغربية المتعاونة مع النظام السعودي بالتدخل العاجل لوقف تنفيذ تلك الأحكام والضغط لضمان إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وحصولهم على كافة حقوقهم.

كما نؤكد أن المنظومة القضائية السعودية الحالية تعاني من تسييس واضح وعليه لا يمكن الثقة في أي حكم يصدر عنها، وذلك لرفضهم فتح أي تحقيقات في أقوال المتهمين بتعرضهم للتعذيب أو أي انتهاكات أخرى، وفي المقابل تحولت إلى أداة في يد النظام للتنكيل بالمعارضين وتشويه سمعتهم.

ونطالب السلطات القضائية السعودية بالامتثال لقرار الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي يقضي “بإيقاف تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة بعقوبة القتل (الإعدام) تعزيراً على الأحداث، يشمل جميع الأشخاص الذين لم يتموا سن (الثامنة عشرة) وقت ارتكابهم الجريمة، بمن فيهم المحكوم عليهم بالقتل (الإعدام) في الجرائم الإرهابية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى