تقارير

المعتقلة دلال الخليل- قصة أخرى من قصص العقاب الجماعي

مع تزايد الانتهاكات القانونية والحقوقية ضد المعتقلة السعودية دلال الخليل، وجب تسليط الضوء على معاناتها ومعاناة عائلتها الممتدة منذ أكثر من سنوات طويلة بسبب محاولتهم التعبير عن رأيهم في ظل نظام يعتبر الكلمة الناقدة جريمة يجب القضاء على المتمسك بها.

اُعتقلت دلال في حملة سبتمبر/أيلول 2017، هي وزوجها إبراهيم أبا الخيل، بعد قيام قوات الأمن السعودية باقتحام منزلهما في عنيزة بمنطقة القصيم، واعتقالهما بصورة تعسفية دون إبداء الأسباب حينها.

دلال الخليل -المحتجزة داخل سجن طرفية بالقصيم- هي عاملة إغاثة سعودية، طوال حياتها لم تهتم سوى بجمع المعونات للفقراء، وتوزيع السلال الرمضانية على المعوزين، والدفاع عن حرية أبناء عائلتها المعتقلين.

تعود القصة إلى عام 2014 حين تم اعتقال الداعية السعودية “ضياء الخليل” شقيقة دلال بعد أن أقدمت على رفع لافتة تطالب فيها بالإفراج عن أبنائها الثلاثة المعتقلين على خلفية آرائهم.

اعتبرت السلطات السعودية أن مطالبة ضياء بحرية أبنائها جريمة وتطاول على النظام، كما اعتبرت فيما بعد نشاط دلال من أجل الإفراج عن شقيقتها محاربة للدولة والنظام، ليتم تصنيفها ضد أعداء الوطن، والانتقام منها في حملة سبتمبر/أيلول 2017 القمعية، والتي طالت عشرات، بل مئات الدعاة والأكاديميين والكُتاب والصحفيين والنشطاء ورجال الأعمال وعدد من أبناء العائلة المالكة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن دلال تعرضت للأذى النفسي والتجويع والإهمال الطبي، شأنها شأن بقية السعوديات المعتقلات، وتم التحقيق معها لساعات مطولة في ظروف قاسية مع حرمانها من أبسط حقوقها المدنية والقانونية التي تضمن لها محاكمة عادلة وظروف احتجاز آدمية.

ومؤخراً تم الكشف عن أن الوضع الصحي لدلال حرج وأنها بحاجة إلى رعاية طبية خاصة وعناية فائقة كي لا تتعرض حياتها لخطر وكي لا تتفاقم حالتها المرضية بصورة يصعب بعدها السيطرة عليها.

إننا نطالب السلطات السعودية بالإفراج الفوري دون أي قيود أو شروط عن المعتقلة دلال الخليل وبقية معتقلات الرأي، ونحذر من أن استمرار هذا الوضع سيحافظ على مكانة المملكة ضمن الممالك المستبدة الديكتاتورية التي تشكل خطورة على حرية الرأي والتعبير.

كما نطالب النظام السعودي بالكف عن استخدام سياسية العقاب الجماعي والانتقام من المعارضين عن طريق التنكيل بعائلاتهم والتضييق عليهم وتعريضهم لتهديد دائم بالاعتقال والملاحقة الأمنية فقط لوجود صلة دم بينهم وبين أشخاص يدعي النظام أنهم مذنبون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى