تقارير

اعتقال معتمر مصري في جدة ومصيره مجهول منذ 3 مارس

تتابع منظمة معًا من أجل العدالة بقلق بالغ الأنباء المتعلقة باعتقال المواطن المصري شاهين غريب شعيب من قبل السلطات السعودية في الثالث من مارس/آذار 2026، وذلك عقب وصوله إلى المملكة لأداء مناسك العمرة. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن شعيب أُوقف بعد وصوله إلى مطار جدة، لتنقطع أخباره تمامًا منذ ذلك الحين دون إعلان رسمي عن أسباب اعتقاله أو الجهة التي تحتجزه.

وبحسب ما أفادت به عائلته، فقد تمكن شاهين من التواصل معهم فور وصوله إلى مطار جدة وأكد لهم أنه وصل بسلام، قبل أن تنقطع أخباره بشكل كامل بعد ذلك. ومنذ تلك اللحظة، لم تتمكن أسرته من التواصل معه أو الحصول على معلومات موثوقة حول وضعه القانوني أو مكان احتجازه.

وتشير تقارير متداولة إلى احتمال احتجازه في سجن ذهبان في مدينة جدة، في ظل غياب أي توضيح من السلطات السعودية بشأن مصيره. وقد زادت المخاوف بعد نشر شقيقه، المواطن المصري أحمد غريب، مقطع فيديو تحدث فيه عن تفاصيل الواقعة، مؤكدًا أن العائلة لم تتلقَّ أي اتصال من شاهين منذ اعتقاله، وأن الادعاءات المتداولة حول كونه بخير لا تستند إلى أي دليل، إذ لم يُسمح لأي جهة برؤيته أو التواصل معه منذ اختفائه.

إن اعتقال شخص قدم إلى المملكة لأداء مناسك دينية، دون إعلان أسباب قانونية واضحة أو تمكينه من التواصل مع أسرته أو محاميه، يثير مخاوف جدية بشأن تعرضه للاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري. كما أن استمرار احتجازه دون شفافية قانونية يقوض الضمانات الأساسية التي تكفلها القوانين الدولية لحماية حقوق الأفراد وحرياتهم.

وتؤكد منظمة معًا من أجل العدالة أن احتجاز المعتمرين أو الزائرين دون إجراءات قانونية واضحة يشكل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان، ويثير تساؤلات حول سلامة الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات. كما أن حرمان المحتجز من التواصل مع أسرته أو الكشف عن مكان احتجازه يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي التي تحظر الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.

وعليه، تطالب المنظمة السلطات السعودية بالكشف الفوري عن مصير المواطن المصري شاهين غريب شعيب، وتوضيح الأساس القانوني لاحتجازه، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، وضمان احترام حقوقه القانونية والإنسانية. كما تدعو إلى توفير الشفافية الكاملة بشأن وضعه الحالي، بما يبدد المخاوف المتزايدة حول مصيره وسلامته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى