تقاريرتقارير

على المجتمع الدولي التدخل لإنقاذ المعتقلين الفلسطينيين في السعودية

جددت منظمة “معاً من أجل العدالة” مناشدتها المجتمع الدولي لاتخاذ تدابير عملية وعاجلة لإنقاذ المعتقلين الفلسطينيين والأردنيين في السعودية والتدخل لإطلاق سراحهم وإنهاء احتجازهم الذي لم تقم به السلطات السعودية إلا لكونهم يحملون الجنسية الفلسطينية.

أزمة المعتقلين الفلسطينيين في السعودية بدأت قبل قرابة الثلاث سنوات، تحديداً في فبراير/شباط 2019، حين شنت القوات الأمنية السعودية، وبصورة مفاجئة، حملة اعتقالات واسعة النطاق في صفوف المواطنين الفلسطينيين في السعودية، والذين يقيم بعضهم هناك منذ أكثر من 20 عاماً، وجميعهم من يقيمون بصفة قانونية ومن أصحاب السجلات الجنائية النظيفة.

بعد قرابة العام من الاحتجاز التعسفي والتعذيب النفسي والبدني، تم إحالة المعتقلين الذين يتجاوز عددهم الستين فرداً إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، وبصعوبة وتعنت تم السماح لبعضهم بتوكيل محامين مع استمرار سرية الجلسات، حتى حُكم عليهم في وقت سابق من هذا العام بالسجن لمدد تفاوتت بين الثلاث سنوات والعشرون عاماً.

بحسب المحامين وأعضاء هيئة الدفاع وعائلات المعتقلين فإن التهم التي وجهت إليهم كانت تتعلق برفضهم الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ومساندتهم ودعمهم للشعب الفلسطيني الذي يعاني الأمرين في الداخل على يد الاحتلال والسلطة الفلسطينية.

لم تُوجه إلى أي من المعتقلين تهمة جنائية، لكنهم جميعاً اتهموا بالولاء للوطن والانتماء للقضية الفلسطينية، وهي تهمة لا يعاقب عليها القانون الذي يسمح لأي مواطن برفض الاحتلال ومقاومته، ومع ذلك، أنكرت السلطات السعودية هذا الحق وقررت معاقبتهم في وقت انتشر فيه الحديث عن تقارب في العلاقات بين المملكة وبين دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تنتهك حقوق الفلسطينيين وترتكب ضدهم جرائم حرب بموجب القانون الدولي ونظام العمل في المحكمة الجنائية الدولية.

المعتقلون الفلسطينيون في السعودية تعرضوا لشتى أنواع الانتهاكات النفسية والبدنية، بدءً من إنكار حقهم في رفض الاحتلال، مروراً باحتجازهم بصورة تعسفية وإنهاء إقامات عائلاتهم وإجبارهم على مغادرة المملكة وبالتالي حرمان المعتقلين من حقهم في الزيارات العائلية، بالإضافة إلى تعريض الكثير منهم للإهمال الطبي المتعمد بغض النظر عن مدى خطورة حالتهم الصحية مثل المعتقل المسن الدكتور محمد الخضري -83 عاماً- الذي يعاني من أورام سرطانية وأمراض الشيخوخة، ومع ذلك، يتم حبسه في زنزانة انفرادية رديئة معظم الوقت.

إننا نطالب أصحاب الضمائر الحية في العالم بالتحرك عاجلاً للضغط على النظام السعودي لإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين في المملكة وإنهاء حالة التمييز والعنصرية الذين يعاملون بها، إذ لم يتم اعتقالهم في الأساس إلا بسبب جنسيتهم الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى