تقارير

تغريدة عن البطالة تسببت في حبس الشاب بندر الجحدلي واختفائه حتى الآن

لا يزال المواطن السعودي بندر الجحدلي محتجزًا في الحبس الاحتياطي منذ اعتقاله في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، أي لما يقارب ست سنوات ونصف، دون عرضه على المحكمة أو الفصل في قضيته، في مخالفة واضحة للضمانات القانونية الأساسية.

وبحسب الوقائع المتوفرة، جاء اعتقال الجحدلي عقب نشره تغريدة انتقد فيها ارتفاع معدلات البطالة في السعودية وطالب بحقه في الحصول على وظيفة. وقد أعقب ذلك احتجازه بشكل تعسفي، مع تعرضه، وفق ما تم توثيقه، لسوء المعاملة والتعذيب، إضافة إلى حرمانه من توكيل محامٍ أو الاطلاع على ملف قضيته.

وتشير المعطيات إلى أن الجحدلي لا يزال رهن الاحتجاز دون محاكمة حتى الآن، وهو ما يشكل تجاوزًا للمدد القانونية للحبس الاحتياطي، التي تفرضها الأنظمة المحلية، فضلًا عن كونه انتهاكًا للمعايير الدولية التي تشترط عرض المحتجز على جهة قضائية خلال فترة زمنية معقولة، وضمان حقه في الدفاع.

ومن الناحية القانونية، فإن استمرار احتجاز الجحدلي دون توجيه اتهام رسمي أو محاكمة، وحرمانه من حقه في التمثيل القانوني، يندرج ضمن الاحتجاز التعسفي، ويخالف الحق في الحرية والأمان الشخصي، وكذلك ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما أن الاعتقال على خلفية التعبير السلمي عن الرأي، بما في ذلك انتقاد السياسات الاقتصادية والمطالبة بالحق في العمل، يثير إشكالًا قانونيًا يتعلق بانتهاك حرية التعبير، التي تُعد من الحقوق الأساسية المكفولة دوليًا.

وتحمل هذه القضية دلالات أوسع تتعلق باستخدام الاحتجاز المطول دون محاكمة كأداة لتقييد الحريات، في ظل غياب الضمانات القانونية الكافية، واستمرار ممارسات تتعارض مع الالتزامات الدولية ذات الصلة.

بناءً على ذلك، تطالب منظمة “معًا من أجل العدالة” بالإفراج الفوري عن بندر الجحدلي، وضمان تمكينه من حقوقه القانونية، بما في ذلك الحق في محاكمة عادلة أو الإفراج عنه، والتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها أثناء احتجازه، ومساءلة المسؤولين عنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى