تقارير

أكثر من 6 سنوات خلف القضبان بسبب انتقاد النظام… أين فهد العابدلي؟

مع وصول ولي العهد محمد بن سلمان للسلطة في المملكة شن حملة اعتقالات تعسفية طالت علماء وأدباء ونشطاء ودعاة أكاديميين، كانت جريمتهم الوحيدة استخدام حقهم في التعبير عن الرأي بكل حرية كما تكفل لهم القوانين والدساتير الدولية والمحلية، لكن السلطات اعتبرت استخدام هذا الحق جريمة، لا يزال يعاقب عليها هؤلاء المعتقلين حتى الآن.

من بين هؤلاء، الناشط فهد بن سعيد العابدلي، الذي اعتقل ولم تعرف أسرته أنه رهن الاحتجاز التعسفي سوى عام 2019، لكن لم يتم السماح لهم حتى اللحظة من التواصل معه أو الاطلاع على ملف الاتهام أو حتى معرفة مكان الاعتقال، فضلًا عن حرمانهم من معرفة أي معلومة حول ظروفه النفسية والصحية.

الجدير بالذكر أن فهد العابدلي تعرض للاعتقال على خلفية اتهامات سياسية أكثر من مرة، وفي كل مرة تُلفق لهم سلسلة من الاتهامات الكاذبة والمفبركة، لكن في آخر مرة تم اعتقاله واقتياده إلى مكان مجهول مع انقطاع تام لأخباره حتى الآن، كل هذه الممارسات هدفها التنكيل به وكسر إرادته.

نؤكد في “معاً من أجل العدالة” أن تعريض المعتقلين للاختفاء القسري يعتبر جريمة ضد الإنسانية، بحسب وصف قانون روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية للاختفاء القسري، وبحسب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويقع الاختفاء القسري عندما يتم اختطاف شخص ما أو سجنه من قبل دولة أو منظمة سياسية أو من قبل طرف ثالث بتفويض أو دعم أو موافقة من دولة أو منظمة سياسية، يتبعه من خلال رفض الاعتراف بمصير الشخص ومكان وجوده، بقصد وضع الضحية خارج نطاق حماية القانون.

نضيف أن الاختفاء القسري باعتباره جريمة ضد الإنسانية، فهو لا يخضع لقانون التقادم، وبالتالي فإن المتورطين في ارتكاب هذا الانتهاك الجسيم معرضين للمساءلة القانونية الدولية.

كما نحث المجتمع الدولي على مواصلة مراقبة الوضع عن كثب ومحاسبة الحكومة السعودية على أي انتهاكات لحقوق الإنسان، والتوقف عن التعاون مع النظام السعودي في أي مجال ما لم يقدم ضمانات حقيقية وجادة على تحسين الأوضاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى