تقارير

خمس سنوات من الاختفاء القسري… أين الداعية عبدالله قبلان الشمراني؟

مضت أكثر من خمس سنوات على اعتقال الشيخ عبد الله قبلان الشمراني واخفاءه قسريًا على يد القوات الأمنية السعودية دون إبداء مسوغات قانونية لذلك، مع رفض تام للسماح بعائلته التواصل معه أو معرفة مكان وأسباب اعتقاله.

اعتقل الشمراني عام 2019 قبل أشهر من انتشار وباء كورونا في العالم، وبالرغم من المطالبات الحقوقية بضرورة تخفيف السعة الاستيعابية للزنازين في وقت الوباء، والإفراج عن كل من هم رهن الحبس الاحتياطي، رفضت السلطات السعودية الإفراج عن معتقلي الرأي، واحتجزتهم في ظروف غير آدمية ضاعفت من مخاطر الوباء داخل الزنازين.

ومع انتهاء موجة انتشار الوباء، رفضت السلطات الإفصاح عن مكان اعتقال عدد كبير من الذين تم اعتقالهم في تلك السنة، وكان من بينهم الداعية عبد الله قبلان الشمراني الذي عُرف عنه رفضه لأي تعامل عربي رسمي مع الاحتلال الإسرائيلي، ولعل هذا هو سبب اعتقاله بحسب بعض المصادر الخاصة، لكن رسميًا لم يتم الإعلان بعد عن أسباب القبض عليه.

نؤكد في “معاً من أجل العدالة” أن تعريض المعتقلين للاختفاء القسري يعتبر جريمة ضد الإنسانية، بحسب وصف قانون روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية للاختفاء القسري، وبحسب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويقع الاختفاء القسري عندما يتم اختطاف شخص ما أو سجنه من قبل دولة أو منظمة سياسية أو من قبل طرف ثالث بتفويض أو دعم أو موافقة من دولة أو منظمة سياسية، يتبعه من خلال رفض الاعتراف بمصير الشخص ومكان وجوده، بقصد وضع الضحية خارج نطاق حماية القانون.

نضيف أن الاختفاء القسري باعتباره جريمة ضد الإنسانية، فهو لا يخضع لقانون التقادم، وبالتالي فإن المتورطين في ارتكاب هذا الانتهاك الجسيم معرضين للمساءلة القانونية الدولية.

كما نحث المجتمع الدولي على مواصلة مراقبة الوضع عن كثب ومحاسبة الحكومة السعودية على أي انتهاكات لحقوق الإنسان، والتوقف عن التعاون مع النظام السعودي في أي مجال ما لم يقدم ضمانات حقيقية وجادة على تحسين الأوضاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى