خمسة أعوام على اعتقال نجوى الحميد بسبب نشاطها السلمي على الإنترنت وسط استمرار استهداف النساء الناشطات في السعودية
تجدد منظمة “معًا من أجل العدالة” مطالبتها بالإفراج الفوري عن الناشطة السعودية نجوى أحمد الحميد، التي تدخل هذه الأيام عامها الخامس في السجون السعودية منذ اعتقالها في مايو/أيار 2021، على خلفية نشاطها السلمي وتعبيرها عن آرائها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب المعلومات المتوفرة، واجهت نجوى الحميد منذ اعتقالها اتهامات ذات طابع سياسي وفضفاض، شملت “التعامل مع جهات مشبوهة”، و”المشاركة في وسوم تتعلق بالعاطلين ومعتقلي الرأي”، و”متابعة حسابات معارضين على منصة X”، وهي اتهامات ترتبط بشكل مباشر بممارسة حرية التعبير والتفاعل مع قضايا عامة داخل المجتمع.
وتعود قضية الحميد إلى حملة اعتقالات استهدفت عددًا من النشطاء والناشطات في عام 2021 بسبب نشاطهم الرقمي ومشاركتهم في النقاشات العامة المتعلقة بالبطالة وحقوق الإنسان وأوضاع المعتقلين، في سياق أوسع من التضييق على أي مساحة للنقاش أو التعبير المستقل داخل السعودية.
وخلال فترة احتجازها، تعرضت نجوى الحميد لسلسلة من الانتهاكات المرتبطة بالإجراءات القانونية وظروف الاحتجاز، من بينها التحقيق معها دون حضور محامٍ، والتنقل بين عدة أماكن احتجاز، إضافة إلى الضغوط النفسية التي رافقت مراحل التحقيق والمحاكمة.
كما أثارت قضيتها انتقادات واسعة بعد ظهورها القسري في تقرير بثته قناة رسمية سعودية للترويج لما وصفته السلطات بـ”جودة الحياة داخل السجون”، في خطوة اعتبرتها جهات حقوقية شكلًا من أشكال الاستغلال الدعائي للمعتقلات ومحاولة لتجميل صورة السجون رغم التقارير المتزايدة بشأن الانتهاكات داخلها.
وتؤكد منظمة “معًا من أجل العدالة” أن استخدام تهم فضفاضة تتعلق بالنشاط الإلكتروني أو التفاعل مع وسوم ومنشورات على الإنترنت يمثل توسعًا خطيرًا في تجريم حرية التعبير، خاصة عندما تتحول المشاركة السلمية في النقاشات العامة إلى أساس للاعتقال والمحاكمة والسجن لسنوات.
ومن الناحية القانونية، فإن احتجاز نجوى الحميد على خلفية نشاطها السلمي وآرائها يتعارض مع المبادئ الأساسية لحرية الرأي والتعبير، ويقوض ضمانات المحاكمة العادلة، خاصة في ظل غياب الشفافية بشأن الإجراءات القانونية المرتبطة بقضيتها.
وترى المنظمة أن استمرار استهداف النساء الناشطات بسبب آرائهن أو نشاطهن على الإنترنت يعكس نمطًا أوسع من استخدام الأجهزة الأمنية والقضائية لإسكات الأصوات النسائية المستقلة ومنع أي نقاش عام يتعلق بالحقوق أو الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
بناءً على ذلك، تطالب منظمة “معًا من أجل العدالة” بالإفراج الفوري وغير المشروط عن نجوى أحمد الحميد، ووقف ملاحقة الأفراد بسبب نشاطهم السلمي على الإنترنت، وإنهاء استخدام الاعتقال التعسفي والضغوط النفسية كأدوات لمعاقبة الناشطات وأصحاب الرأي.
كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي والآليات الأممية المعنية بحرية التعبير وحقوق المرأة إلى مواصلة الضغط على السلطات السعودية للإفراج عن كافة معتقلي ومعتقلات الرأي المحتجزين بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية.



