كابوس صيدنايا- الشعب السعودي يريد تحرير السجون
تُعلن منظمة “معًا من أجل العدالة” تضامنها الكامل مع الحملات الشعبية والحقوقية التي تطالب بتحرير السجون السعودية من المعتقلين السياسيين، الذين امتلأت بهم الزنازين دون أي جُرم سوى ممارستهم لحقهم المشروع في التعبير عن آرائهم أو الدفاع عن الحرية والديمقراطية.
إن السجون السعودية اليوم أصبحت رمزًا للقمع السياسي، حيث يُحتجز الآلاف من الرجال والنساء الذين تجرأوا على المطالبة بحقوقهم أو معارضة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، أو دعم الدعوات إلى ملكية دستورية ونظام ديمقراطي، بل منهم من جُرّد من حريته بسبب تغريدة، إعادة تغريدة، أو حتى متابعة حسابات شخصيات معارضة.
نحن في منظمة “معًا من أجل العدالة” نؤكد دعمنا لهذه المطالب المشروعة، ونضم صوتنا إلى صوت الشعوب في الدعوة إلى تحرير كل معتقلي الرأي والنشطاء والمفكرين والصحفيين والشيوخ والأكاديميين وغيرهم ممن يعانون في السجون السعودية.
ونؤكد أن استمرار السعودية في اعتقال الأفراد بسبب آرائهم يشكّل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمعاهدات الدولية، بما في ذلك:
المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص على أنه “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون تدخل”، وكذلك المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تؤكد أنه “لا يجوز إخضاع أحد للاعتقال أو الاحتجاز التعسفي.”
هذه الممارسات القمعية تعكس تجاهلًا واضحًا للالتزامات الدولية التي تعهدت بها السعودية، وتؤكد استمرار السياسات الاستبدادية التي لا تتماشى مع أي معايير قانونية أو إنسانية.
تحرير السجون: مطلب شعبي وحقوقي
إن الدعوة إلى تحرير السجون السعودية ليست مجرد حملة حقوقية، بل هي نداء شعبي مستوحى من تجارب مماثلة، على غرار تحرير السجون في سوريا بعد نجاح الثوار في إسقاط النظام.
الشعب السعودي اليوم يتطلع إلى الحرية والكرامة، وفتح أبواب السجون أمام معتقلي الرأي يمثل خطوة أساسية نحو التغيير. السجون التي تعج بالنشطاء والصحفيين والدعاة والمفكرين لن تكون مجرد مكان للاعتقال، بل ستصبح شاهدة على يوم تنتصر فيه إرادة الشعب، تمامًا كما حدث في دول أخرى استطاعت أن تُسقط أنظمة القمع وتفتح أبواب السجون أمام الأحرار.
إن استمرار الاعتقالات التعسفية في السعودية يحمل عواقب خطيرة، ليس فقط على استقرار البلاد الداخلي، بل أيضًا على سمعتها الدولية. هذه السياسات تزيد من عزلة المملكة وتضعها في مواجهة انتقادات واسعة، ما يهدد مكانتها على الساحة الدولية.
من الناحية الداخلية، تُفاقم هذه الاعتقالات من الاحتقان الشعبي وتُعمّق مشاعر الظلم والإحباط لدى المواطنين، ما قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي لا يُمكن السيطرة عليه.
نؤكد في “معًا من أجل العدالة” أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن يومًا سيأتي تُفتح فيه أبواب السجون السعودية، وتعود الحرية إلى كل صوت حر طالب بالحق والكرامة.
كما نذكّر السلطات السعودية بأن القمع لم ولن يكون أبدًا وسيلة لتحقيق الاستقرار، وأن طريق الحرية هو الطريق الوحيد لضمان مستقبل آمن وعادل للجميع.
وعليه، نحن في منظمة “معًا من أجل العدالة” ندعو السلطات السعودية إلى:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي الرأي والنشطاء السياسيين، والدعاة، والصحفيين، والأكاديميين.
- التوقف عن استخدام القوانين الفضفاضة التي تُجرّم التعبير السلمي عن الرأي.
- احترام الالتزامات الدولية وضمان حرية الرأي والتعبير.
- فتح السجون أمام المنظمات الحقوقية الدولية للتحقق من الأوضاع داخلها وضمان احترام المعايير الإنسانية.
كما نطالب المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والهيئات الحقوقية الدولية، بممارسة ضغط حقيقي وفعال على السلطات السعودية لضمان تحرير السجناء السياسيين ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهم.



