تقارير

زانة الشهري… صحفية مختفية منذ 2019 بلا معلومات عن مصيرها أو مكان احتجازها

منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2019، انقطعت أخبار الصحفية والكاتبة السعودية زانة الشهري بشكل شبه كامل، في واحدة من القضايا التي تثير مخاوف جدية بشأن الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي داخل السعودية. واليوم، في عام 2026، تدخل قضيتها عامها السابع دون أي معلومات رسمية عن مكان احتجازها أو وضعها القانوني.

اعتُقلت الشهري ضمن حملة أمنية استهدفت عددًا من الكتّاب والنشطاء والإعلاميين، على خلفية تعبيرها عن آرائها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أبدت دعمها لمطالب الإصلاح السياسي في المنطقة، ودعت إلى تغييرات سلمية، من بينها التحول نحو نظام أكثر انفتاحًا يضمن المشاركة والحقوق الأساسية.

ومنذ لحظة اعتقالها، لم تعلن السلطات السعودية عن أي تفاصيل تتعلق بالتهم الموجهة إليها، كما لم يتم عرضها على جهة قضائية معروفة، ولم يُعرف ما إذا كانت قد حصلت على حقها في التواصل مع محامٍ أو أفراد عائلتها. هذا الغموض المستمر يضع قضيتها ضمن الحالات التي تفتقر إلى أبسط معايير الإجراءات القانونية السليمة.

وتشير معطيات سابقة إلى أنها تعرضت لفترات من العزل والاحتجاز دون تواصل، في ظل مخاوف من تعرضها لسوء المعاملة أو الإهمال الصحي، خاصة في ظل انعدام أي معلومات محدثة عن حالتها. ويُعد هذا النمط من الاحتجاز من أخطر أشكال الانتهاكات، حيث يخرج المعتقل من أي رقابة قانونية أو إنسانية.

قضية زانة الشهري لا يمكن فصلها عن سياق أوسع شهد استهدافًا متزايدًا للصحفيين والناشطين في السعودية، حيث تُواجَه الآراء السلمية بإجراءات أمنية، ويُحتجز الأفراد لفترات طويلة دون محاكمة أو شفافية.

كما أثارت جهات دولية، من بينها خبراء في الأمم المتحدة، مخاوف متكررة بشأن استخدام قوانين مكافحة الإرهاب كغطاء لاحتجاز الأفراد بسبب آرائهم، إضافة إلى ممارسات الاحتجاز السري وغياب الرقابة القضائية الفعالة.

إن استمرار انقطاع أخبار زانة الشهري طوال هذه السنوات يثير قلقًا بالغًا بشأن سلامتها، ويطرح تساؤلات جوهرية حول مصيرها، خاصة في ظل غياب أي تأكيد رسمي بشأن مكان وجودها أو حالتها الصحية.

وتؤكد منظمة معًا من أجل العدالة أن ما تتعرض له زانة الشهري يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، وتطالب السلطات السعودية بالكشف الفوري عن مصيرها ومكان احتجازها، وتمكينها من التواصل مع عائلتها ومحاميها، وضمان حصولها على كافة حقوقها القانونية.

كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة وهيئات حقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل لمتابعة هذه القضية، والضغط على السلطات السعودية لوضع حد لسياسات الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، وضمان احترام حرية الرأي والتعبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى