تقارير

الاتحاد الأوروبي يبيض انتهاكات محمد بن سلمان بدعوته لحضور قمة بروكسل

تعرب منظمة “معا من أجل العدالة” عن قلقها العميق إزاء قرار الاتحاد الأوروبي باستضافة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قمة بروكسل الأخيرة، وهو ما يمثل خطوة مقلقة في إعادة تأهيل ولي العهد دوليًا، بعد ست سنوات فقط من مقتل الصحفي جمال خاشقجي بوحشية داخل قنصلية بلاده في اسطنبول. من خلال الترحيب بمحمد بن سلمان في هذا الحدث البارز، يخاطر الاتحاد الأوروبي بمساعدة المملكة العربية السعودية في جهودها المستمرة لغسل سجلها في انتهاكات حقوق الإنسان والقمع العنيف للمعارضة.

حضور بن سلمان قمة بروكسل يرسل رسالة تطبيع واضحة مع نظام أسكت المنتقدين بشكل منهجي وقمع الحريات الأساسية، وفي تقرير صدر عام 2021، أكدت وكالات الاستخبارات الأمريكية أن ولي العهد السعودي أذن بقتل خاشقجي في عام 2018، وهي الجريمة التي صدمت العالم. منذ ذلك الحين، شنت السلطات السعودية حملة شرسة لقمع حرية التعبير، وحكمت على الناشطين بالسجن لعقود من الزمن بسبب التعبير السلمي، ونفذت سلسلة واسعة من عمليات الإعدام الجماعية منذ وصول محمد بن سلمان للحكم.

تبييض السمعة من خلال العلاقات الدبلوماسية
تدين منظمة “معا من أجل العدالة” بشدة هذه القمة باعتبارها محاولة أخرى من جانب المملكة العربية السعودية لـ”تبييض سمعتها الرياضية” أو “تبييض علاقاتها الدبلوماسية” لسجلها الفظيع في مجال حقوق الإنسان. منذ مقتل خاشقجي، انخرطت المملكة العربية السعودية في حملة مكثفة لإعادة صياغة نفسها على الساحة العالمية، والمشاركة في أحداث دولية واسعة النطاق، في نفس الوقت تزايد القمع داخل المملكة. ووفقًا لمنظمة العفو الدولية، أعدمت المملكة العربية السعودية بالفعل ما لا يقل عن 198 شخصًا في عام 2024، وهو أعلى رقم منذ عام 1990. وتحت قيادة محمد بن سلمان، أدت حتى التغريدات التي تنتقد الحكومة إلى أحكام بالسجن المؤبد أو حتى الإعدام.

التواطؤ في القمع
إن قرار الاتحاد الأوروبي بعقد قمة مع محمد بن سلمان دون إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان ليس فقط غير مبالٍ، بل إنه تواطؤ عميق. من خلال بسط السجادة الحمراء لزعيم مسؤول عن انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، يخاطر الاتحاد الأوروبي بتقويض التزاماته الخاصة بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

منظمة “معًا من أجل العدالة” تؤكد أن هناك طرق لا حصر لها للاتحاد الأوروبي للتعامل مع المملكة العربية السعودية بشأن قضايا مثل التجارة والأمن دون منح الشرعية لنظام يواصل قمع حرية التعبير وارتكاب الفظائع. هذه القمة، بدلاً من تعزيز حوار حقوق الإنسان، تعمل كعرض للتقارب يساعد المملكة العربية السعودية بشكل فعال في جهودها المستمرة لتبييض سمعتها الدموية.

على المجتمع الدولي التحرك
تدعو منظمة “معًا من أجل العدالة” الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى اتخاذ موقف مبدئي من خلال ربط المشاركة الدبلوماسية مع المملكة العربية السعودية بإصلاحات حقيقية لحقوق الإنسان. يجب على المجتمع الدولي أن يتوقف عن تمكين انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية من خلال تطبيع العلاقات دون المطالبة بالمساءلة. ونحن نحث الاتحاد الأوروبي على معالجة هذه المخاوف علناً، والضغط من أجل إطلاق سراح سجناء الرأي، وإنهاء مشاركته في محاولات النظام لإعادة تأهيل صورته بينما يستمر في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى