إصداراتتقارير

معًا من أجل العدالة تطالب بالإفراج الفوري عن نورة القحطاني وتحمّل النظام السعودي مسؤولية تدهور حالتها الصحية

تجدد منظمة “معًا من أجل العدالة” دعوتها العاجلة للإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلة السعودية نورة بنت سعيد القحطاني، التي تقبع في السجون السعودية منذ يوليو/تموز 2021، وتُحتجز في العزل الانفرادي منذ فبراير/شباط الماضي، ما أدى إلى تدهور خطير في حالتها الصحية وسط صمت رسمي مطبق وغياب أي رقابة مستقلة.

نورة القحطاني، أمٌّ لخمسة أطفال من بينهم طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة تعتمد بشكل كلي على رعايتها، كانت قد اعتُقلت بسبب نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دافعت من خلال حسابات مجهولة الهوية عن المعتقلين السياسيين وانتقدت الانتهاكات الحقوقية في المملكة. هذا النشاط السلمي كلّفها في البداية حكمًا بالسجن 13 عامًا في فبراير/شباط 2022، إلا أن السلطات السعودية لم تكتفِ بذلك، فقامت بإعادة محاكمتها ووجهت لها تهمًا إضافية فضفاضة، أبرزها “المساس بالنظام العام” و”الإخلال بالوحدة الوطنية”، ليصدر بحقها حكمٌ صادم بالسجن 45 عامًا.

وفي سبتمبر/أيلول 2024، وضمن إعادة محاكمة أخرى، تم تخفيض الحكم إلى 35 عامًا من السجن إضافة إلى 35 عامًا أخرى من منع السفر، وهي عقوبات مفرطة تعكس بشكل واضح إصرار النظام السعودي على الانتقام من الأصوات النسائية المستقلة وطمس أي تعبير عن الرأي.

إن استمرار عزل نورة القحطاني في زنزانة انفرادية، دون تواصل مع أسرتها أو الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، يُعد انتهاكًا صريحًا لحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية، ويخالف التزامات المملكة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما يُعتبر اعتقالها تعسفيًا وفقًا لرأي صادر عن الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي في يونيو 2023.

تأتي هذه الانتهاكات المستمرة في وقت تُحاول فيه السلطات السعودية تلميع سجلها الحقوقي عبر استضافة فعاليات كبرى مثل كأس العالم 2034، والتقرب من القوى الدولية بعقود بمليارات الدولارات، كما حدث خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة إلى المملكة. كل ذلك يتم فيما لا تزال عشرات النساء مثل نورة القحطاني يتعرضن للقمع في الزنازين، في تناقض صارخ مع سرديات “الإصلاح” التي تروّج لها الدولة.

إن منظمة “معًا من أجل العدالة” تدين بأشد العبارات هذا النهج القمعي، وتطالب بما يلي:

  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن نورة القحطاني، والسماح لها بتلقي العلاج والتواصل مع أطفالها.
  • فتح تحقيق دولي مستقل في ظروف احتجازها وما تعرّضت له من انتهاكات.
  • دعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الجرائم، ووقف سياسة غض الطرف مقابل الصفقات والاستثمارات.

إن استمرار حبس نورة القحطاني لا يمثّل فقط مأساة إنسانية لعائلتها، بل هو أيضًا وصمة عار في جبين النظام السعودي والمجتمع الدولي المتواطئ بصمته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى