Uncategorized

معًا من أجل العدالة تنضم للمطالبات الدولية بالإفراج عن محرر ويكيبديا السعودي أسامة خالد

رحّبت منظمة “معًا من أجل العدالة” بإطلاق مؤسسة “مؤسسة الحدود الإلكترونية” (EFF) حملة دولية للمطالبة بالإفراج عن الويكيبيدي والمدون والطبيب السعودي أسامة خالد، المعتقل منذ يوليو/تموز 2020 على خلفية نشاطه السلمي عبر الإنترنت ومساهماته في ويكيبيديا.

وتؤكد المنظمة انضمامها إلى الأصوات الحقوقية الدولية المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن خالد، الذي تحوّلت قضيته إلى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة باستهداف حرية التعبير والمعرفة الرقمية في السعودية.

وكان أسامة خالد، وهو طبيب أطفال وناشط في مجال الحريات الرقمية، قد اعتُقل خلال فترة الحجر الصحي المرتبطة بجائحة كوفيد-19، بسبب نشاطه كمحرر وإداري في موسوعة ويكيبيديا، حيث ساهم في كتابة وتحرير محتوى يتعلق بقضايا عامة وحقوقية، إضافة إلى نشاطه في الدفاع عن حرية الوصول إلى المعلومات والتعبير عبر الإنترنت.

وبحسب الوقائع المتاحة، صدر بحق خالد حكم ابتدائي بالسجن لمدة خمس سنوات، قبل أن يتم تشديد العقوبة بشكل كبير في مرحلة الاستئناف، ثم تخفيضها لاحقًا عبر عدة مراحل، إلى أن تم تثبيت الحكم النهائي في فبراير/شباط 2026 بالسجن لمدة 14 عامًا.

ويثير هذا التفاوت الكبير في الأحكام مخاوف جدية بشأن استقرار المعايير القضائية وضمانات العدالة، خاصة أن القضية ترتبط بنشاط فكري ورقمي سلمي، لا بأعمال عنف أو تحريض.

كما أن محاكمة خالد أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، التي تنظر عادة في قضايا “الإرهاب”، تطرح تساؤلات قانونية وحقوقية خطيرة حول توسيع استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لتشمل أنشطة تتعلق بالتعبير والنشر وإنتاج المعرفة.

وترى منظمة “معًا من أجل العدالة” أن قضية أسامة خالد تتجاوز البعد الفردي، إذ تعكس نمطًا أوسع من التضييق على الفضاء الرقمي في السعودية، واستهداف المستخدمين والنشطاء بسبب مشاركتهم في النقاش العام أو إنتاج محتوى لا يتوافق مع الروايات الرسمية، حتى عندما يتم ذلك عبر منصات معرفية مفتوحة مثل ويكيبيديا.

كما تعكس القضية تصاعد استخدام الإجراءات القضائية والعقوبات المطولة كأدوات للردع والتخويف، بما يؤدي إلى تجريم العمل الرقمي والمعرفي السلمي، وتقويض الحق في الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير.

وتؤكد المنظمة أن المساهمة في تحرير المحتوى المعرفي أو التعبير عن الرأي عبر الإنترنت لا ينبغي أن تكون سببًا للاعتقال أو السجن لسنوات طويلة، وأن حماية حرية التعبير الرقمية أصبحت ضرورة أساسية في ظل التوسع المتزايد في ملاحقة المستخدمين والنشطاء على خلفية نشاطهم الإلكتروني.

بناءً على ذلك، تطالب منظمة “معًا من أجل العدالة” بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أسامة خالد، وضمان حقه في محاكمة عادلة تتوافق مع المعايير الدولية، ووقف استهداف الأفراد بسبب نشاطهم السلمي على الإنترنت.

كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، والمنصات المعرفية والرقمية، إلى مواصلة الضغط من أجل حماية حرية المعرفة والتعبير الرقمي، والتصدي لمحاولات تجريم النشاط السلمي على الإنترنت تحت غطاء قوانين فضفاضة تتعلق بالأمن أو الإرهاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى